ما هي سندات الخزانة الأمريكية وكيف أدى ارتفاع مؤشراتها لهبوط الذهب؟ - الأخبار

ما هي سندات الخزانة الأمريكية وكيف أدى ارتفاع مؤشراتها لهبوط الذهب؟

27/02/2021

رأينا جميعاً كيف انتفضت الأسواق العالمية خلال اليوميين الماضيين، بصورة لا مثيل لها منذ عدة أشهر. حيث تحدث الجميع عن ارتفاع الدولار بشكل كبير، وهبوط الذهب بشكل أكبر، وكان السبب وراء كل ذلك هو ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

يقول الخبير الاقتصادي بيتر هوج: "ما يحدث في السوق الأمريكي حدث جلل وفريد، فعوائد السندات الأمريكية مرتفعة، بينما عوائد السندات الأوروبية واليابانية ما زالت عند الصفر. ولهذا نتوقع أن يكون مؤشر الدولار أقوى مما هو عليه بناء على ارتفاع عوائد السندات."

ولم يقتصر تأثير ارتفاع العائدات على الذهب والدولار، بل إن المستثمرين تخلو عن العملات الناشئة بشكل جماعي. وكان لذلك دور في هبوط الليرة التركية على سبيل المثال.

ما هي سندات الخزانة، وكيف تسببت بهذه الجلبة في السوق؟

سندات الخزينة: هي أداة دين مالية حكومية تعطي نسبة فائدة ثابتة عادة تكون بعملة البلد، ولفترة استحقاق طويلة تصل ل 30 عام.

ظهرت سندات الخزينة الأميركية لأول مرة عندما قررت الولايات المتحدة دخول الحرب العالمية الأولى ووجدت نفسها في حاجة للمال لتمويل الحرب. وهنا برزت فكرة طرح سندات مستحقة الأداء بعد عدد معين من السنوات وبنسبة فائدة محددة لجمع المال من العموم ومن المؤسسات. واستمرت الحكومة الأميركية في الحصول على تمويل الإنفاق وسد عجز الميزانية من خلال بيع سندات الخزينة إلى يومنا هذا. حيث يثور النقاش الآن حول سلامة هذه السندات وأمانها على المدى الطويل.

 أما حالياً فتملك البنوك الأجنبية وصناديق الاستثمار قيماً كبيرة جدا من سندات الخزينة الأميركية. وتعد الصين أهم مالك أجنبي لهذه السندات وبالتالي أكبر ممول للإنفاق العام في أميركا.

وما يحدث للذهب باختصار هو أنه يقع بين فكي الكماشة، فارتفاع عوائد السندات يزيد الطلب على مؤشر الدولار الأمريكي بما يدفعه للارتفاع، ويظل الذهب محاصراً بعوائد السندات من جهة، وبمؤشر الدولار من الجهة الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، يوجد عامل آخر مهم وهو أن ارتفاع عائدات سندات الخزينة سيسحب الجاذبية من الأسهم، ويحول أنظار العالم إلى النقد. وهو ما يؤكد الكثير من الخبراء بأنه أمر لا يصب بصالح الذهب والسلع الأخرى على أي حال.

أما السبب الرئيسي لارتفاع عوائد السندات، فيعزى إلى بينات البطالة الأمريكية، حيث أن طلبات الإعانة جاءت أقل من المتوقع بكثير. في المقابل فإن نمو التضخم والتخوف الكبير منه من المفترض أن يصب في صالح الذهب، لكنه – وبشكل غريب – لا يفعل.

يعلق أحد الخبراء على الوضع الحالي: "بما أن التصفية مرتبطة بمخاوف التضخم في وول ستريت، إلا أن هبوط الذهب -وسيلة التحوط ضد التضخم- بسبب توقعات ارتفاع التضخم لهو أمر يثير الضحك. فالمفترض أن يرتفع الذهب في ظل البيئة الحالية."

شارك رأيك بتعليق

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات متعلقة:

أسعار الصرف في

2021/4/22 20:00 شراء مبيع
دولار: 2890 2960
يورو: 3466 3555
ليرة تركية: 343 356