هل بدأت الليرة السورية في طريقها نحو التعافي؟

شهدت الليرة السورية منذ افتتاح السوق في الأسبوع الحالي تحسناً ملحوظاً أمام الدولار حيث انخفض سعر تداول الدولار بقيمة تقارب ال 200 ليرة مع بداية شهر تموز.

يأتي هذا التحسن مع انهيار العملتين الإيرانية واللبنانية ووصولهما إلى وضع لا تحسدان عليه، فبينما توقع البعض حدوث انهيار آخر في أسعار صرف الليرة تبعاً مع انهيار عملتي كل من إيران ولبنان انقلبت الموازين وتابعت قيمة الليرة في السوق التحسن بشكل تدريجي.

أما بالنسبة للأسعار فلا يبدو أن المواد التموينية والأساسية في سورية تواكب هذا التحسن كثيراً فلا يزال المواطن السوري يشتكي من الغلاء المفرط في مستلزمات الحياة اليومية من طعام ودواء.

يعزو البعض التحسن الحالي في سعر صرف الليرة إلى خطوة مصرف سورية المركزي الأخيرة، حيث صدر قرار منذ 3 أيام يقضي بمنح فوائد على الودائع (حوالات بالدولار واليورو) بهدف استقطاب القطع الأجنبي إلى السوق الاقتصادية السورية.

بينما يعتقد آخرون بأنه من الصعب التكهن بالمعطيات الاقتصادية في الساحة السورية، وذلك لأنها قد تكون مرتبطة باتفاقات سياسية خفية تتم تحت الطاولة بالإضافة إلى تجاذبات القوى بين الدول الكبرى في المنطقة (الولايات المتحدة وروسيا والصين)، لذلك فمن العجلة التحدث عن سبب التحسن في الوقت الحالي فضلاً عن التكهن إذا كانت ستستمر الليرة السورية بالتعافي أم لا.

بين التحليلات والآراء المتناقضة يبقى المواطن البسيط في سورية يتطلع باتجاه واحد، آملاً أن يستيقظ صباحاً ليذهب إلى السوق فيجد أن ما في جيبه سيكفيه لقوت يومه…