صناعي سوري يتهم الحكومة السورية باتباع سياسة شيطنة التاجر لتبرئة المسؤول - الأخبار

صناعي سوري يتهم الحكومة السورية باتباع سياسة شيطنة التاجر لتبرئة المسؤول

01/05/2021

انتقد "عصام تيزيني"، الصناعي السوري المعروف سابقًا بمواقفه الموالية لسياسات الحكومة، ما تقوم به وزارة التجارة الداخلية في الأسواق، في أعقاب إصدار المرسوم رقم 8 الخاص بقانون حماية المستهلك. إذ اعتبر أن الهدف من المرسوم هو شيطنة التاجر، قبل النظر إلى أن ما تعانيه الأسواق ناتج عن انخفاض سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، بالإضافة إلى ضعف الدخل.

جوهر المشكلة لا يتعلق بارتفاع الأسعار فحسب:

 تساءل "تيزيني" في منشورٍ كتبه على صفحته الشخصية في "فيسبوك" وتداولته عدد من وسائل الإعلام المحلية: "لماذا يركزون فقط على ارتفاع الأسعار ويضربون بيد حديدية...؟! هل الوجع هو فعلاً ارتفاع الأسعار أم شيء آخر؟!".

وأجاب: "أولاً.. لابد من الإقرار أن سعر الصرف هو المتحكم الرئيس بسعر السلع شئنا أم أبينا...! فهذه شريعة السوق ويجب أن يعيها القاصي والداني.. وثانياً.. إن الأسواق لا تؤمن بالمجاملة ولا بقرارات جامدة من خلف المكاتب خصوصاً في الاقتصادات الحرة التي تعتمد على القطاع الخاص في تأمين سلع المستهلك كما هو حال اقتصادنا".

 واعتبر "تيزيني" أن "الحديث المتكرر عن ارتفاع الأسعار يضع التاجر والصناعي في مقدمة المسؤولين لأن التاجر كما يقال جسمه لبّيس ولا بأس أن يتم التركيز عليه وشيطنته وإلقاء كل اللوم عليه، ليصبح متهمًا تحت الطلب و مسؤولًا عن كل الكوارث التي تعصف بالسوريين معيشياً"، مشيراً إلى أن هذا أخطر ما في الأمر.

شيطنة التاجر لتبرئة المسؤول:

 رأى "تيزيني" أن "الحديث المركز عن تردي قدرة المستهلك السوري على الشراء، يضع المسؤول موضع الهجوم وتلقي سهام العامة لذلك يتحاشى معظم مسؤولينا الحديث عن تعب الجيوب وانعدام القدرة على التسوق".

وخاطب المسؤولين قائلاً: "لا تتجاهلوا جيوب الناس المهترئة... راجعوا قراراتكم ولا تحتكروا الحقيقة... انزلوا عن عروشكم واطّلعوا على نتائج قراراتكم واكتشفوا الكم الهائل من الضرر والشرخ الذي أحدثتموه بين الباعة والمشترين... أحدثتم شرخاً وشقاقًا اجتماعيًا يصعب حله... المحاكم امتلأت بقضايا حل النزاعات بسبب تعثر معظم عقود البيع والشراء لكل شيء (عقارات.. سيارات.. صفقات تجارية.. مخالفات تموينية ظالمة.. إغلاقات مصانع ودكاكين لأسباب تافهة وباعة بسطاء في السجون)".

وأضاف: "كفاكم تركيزًا على أسعار السلع فأنتم لا تملكون الحق في فرض سعرها لأنكم لستم من يدفع ويستوردها. هيئوا أجواء التنافس في الأسواق بدل أن تطلقوا جيوشًا من مراقبي التموين والجمارك والمالية والعدلية المصرفية والبلديات ووو.. لينشروا الرعب فيها دونما طائل...!!".

وختم بالقول: "السادة حماة المستهلك غيروا نهجكم وابتعدوا عن سياسات أسلافكم البالية.. طوروا أداءكم.. لا يعقل أنكم تعملون وفق قوانين الرخاء والسوريون الآن بؤساء.. ركزوا جهودكم على تحسين دخل الفرد، فانخفاض القدرة الشرائية للمواطن السوري الآن هو أصل الكلام ولب الوجع.. ابحثوا عن مطارح لتحسينها.. إنها مسؤوليتكم.. تحملوها".

شارك رأيك بتعليق

5 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
سوري تعبان
1 شهر

ساحة التاجر ليست بريئة ايضا الكل سرق المواطن الكل ذبح الوطن و نهبه

Ammar
1 شهر

حاجتو علاك هو كمان
التاجر السوري 90% منن احقر ما خلق عوش الأرض بهالازمة
وبس بدو يعبي جيابو وما سائل عن شي
وعاملي فيا توم وجيري هو والحكومة 🙄

بوقت فرق الصرف بصير كبير بيعلي بأسعارو ببضاعتو القديمة وبقلك انا بضاعتي كلا جديدة
وهلق صرلو شهر تقريبا التحسن كتير كان كبير وفرق الصرف قل بشكل منيح
وهنن هالبضاعة ال**** القديمة الي عندو لهلق ما خلصت

صارو من احقر التجار الي مرقو عوش الكرة الأرضية

تفي 🙄

ع ع
1 شهر

جميل هو النقد البناء ووضع الإصبع على موضع الألم لكي يبدأ العلاج

غسان عبد الرحمن ستوت
1 شهر

هذا كلام العقل والمنطق
حكومات ومجلس للشعب يتخبطون بقرارات فاشلة وبالية
وأصبح بائع المتجول لو أصبح مسؤولا”
لأصدر القرارات المناسبة لحل كل الامور وبسهولة وببساطة
والسبب أصبح عنده خبرة في إدارة اسرته والبقاء على فيد الحياة
رغم فساد الحكومات المتتالية على هذا البلد …

هاني السوري
1 شهر

كلامه نصف الحقيقه ام النصف الاخر بانمعظمالتجار جشعين لا يهمهم سوى الربح وتراكم الثروات عبر اىاحتكار والمضاربه .

مقالات متعلقة:

أسعار الصرف في

2021/6/20 19:04 شراء مبيع
دولار: 3170 3230
يورو: 3756 3832
ليرة تركية: 358 370