أسعار المواد الغذائية في سوريا تتضاعف تباعاً… وقدرة المواطن الشرائية تتضاءل

يبدو أن ما توقعته بعض الوكالات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة بخصوص حصول أزمة غذائية حادة في سوريا لم يعد تخوفاً أو تحذيراً بل إنه بدأ يتحول إلى حقيقة يلمسها المواطن على أرض الواقع، ليس الحديث هنا عن الفقراء فحسب بل يبدو أن شبح الجوع يواجه من كانوا يصنفون ضمن الطبقة المتوسطة من موظفين وأصحاب محلات وعمال، هذا إن صح اعتبار أنه بقي في سورية من يمكن اعتباره ضمن الطبقة المتوسطة أساساً.

أسعار السكر والرز ترتفع بنسبة 100% في صالات “المؤسسة السورية التجارية”:

أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قراراً بتاريخ اليوم الأول من تموز ينص على رفع أسعار مادتي السكر والرز عبر ما يسمى بالبطاقة الذكية.

حيث أبلغت الوزارة المواطنين عن طريق صالات “المؤسسة السورية للتجارة” اليوم أنها تعتزم رفع أسعار كيلو السكر والرز، ليصبح كيلو السكر المدعوم 800 ليرة سورية بدل 350 ليرة، وكيلو الرز 900 ليرة بدل 450 ليرة.

هذا وقد أوضحت الوزارة أن قرارها جاء تماشياً مع سعر الصرف الجديد للدولار الأمريكي في المصرف المركزي البالغ 1256 ليرة سورية، مشيرةً إلى أنها عممت القرار على جميع صالات السورية للتجارة.

في السياق ذاته لا يغيب عن ذهن المواطن السوري تلك التطمينات الوهمية التي أصدع المسؤولون السوريون رؤوس الناس فيها قبل ذلك، فعلى سبيل المثال لم يمض إلا شهر واحد على تصريح وزير المالية “مأمون حمدان” أمام مجلس الشعب حيث أكد حينها أن أسعار المواد المدعومة عبر البطاقة الالكترونية لم تتأثر بتغير سعر الصرف فالكميات منها متوافرة والحكومة تضمن عدم رفع سعرها حتى نهاية العام.

أسعار الدجاج أيضاً تخرج عن السيطرة:

يتراوح سعر كيلو الفروج الحي بين 1900 و 2200 ليرة، أما الفروج المذبوح فيصل سعر الكيلو الواحد إلى 3000 ليرة، والسودة تراوحت بين 3200 – 3500 ليرة، أما سعر صدر الفروج فقد وصل إلى حدود 5000 ليرة للكيلو الواحد.

هذا وقد قال مدير فرع مؤسسة الدواجن في اللاذقية “باسم حسن” في تصريح له لإحدى الصحف السورية أن سبب ارتفاع الفروج هو أن ٦٠ % من مربي الدواجن توقفوا عن الإنتاج بسبب الخسائر المتلاحقة التي تكبدوها، وبيّن حسن أن المشكلة الأساسية التي تقف وراء ارتفاع سعر الفروج في السوق هي ارتفاع سعر تكلفة العلف على المربين، حيث وصل سعر طن العلف إلى مليون و200 ألف ليرة.

علماً أن المواطن السوري كان قد اتجه إلى اللحم الأبيض كبديل غذائي عن اللحوم الحمراء التي أصبح شرائها ضرب من البطر.