بعد انهيار العملة الإيرانية واللبنانية هل فقدت الليرة السورية حلفائها؟

تتوالى الأنباء يوماً بعد يوم بانهيارات اقتصادية تضرب أسعار الصرف في كل من سوريا ولبنان وإيران، فلا يخفى على أحد وصول سعر تداول العملة في هذه البلاد خلال الفترة الأخيرة إلى مستويات كارثية هي الأدنى في تاريخ تلك الدول.

حيث سجل الريال الإيراني يوم الثلاثاء الماضي سعر صرف قدره 205 ألف ريال لكل دولار واحد مما يعتبر انهيار تاريخي لسعر الصرف في إيران، أما الليرة اللبنانية فوصلت في السوق السوداء إلى حدود ال 7000 ليرة أو أكثر أمام الدولار الواحد.

بدأت الشائعات تنتشر في ظل احتقان وغضب شعبي في كل من إيران ولبنان، حيث طالت اتهامات عديدة مسؤولون في لبنان بدعوى إخراج الدولار من الخزينة اللبنانية وتحويله إلى الحليفة سورية لإنقاذ اقتصادها من الانهيار عقب قانون قيصر.

في خضم كل تلك المعمعة لم تكن الليرة السورية في أحسن أحوالها حيث تابع سعر تداول الدولار الارتفاع بالتدريج في الأسواق السورية رغم كل المحاولات من المصرف المركزي بتحسين سعر الليرة أو على الأقل إبقائها ضمن قيمة ثابتة.

يرى مراقبون أن الليرة السورية تقف الآن على أرضية هشة وتستند على حائط متهاوي، وذلك بسبب وصول الحلفاء الاقتصاديون للحكومة السورية إلى أوضاع يرثى لها لن تسمح لهم بتقديم أي مساندة أو دعم ولو على حساب اقتصاد بلدانهم، لذلك فالجدير بالحكومة السورية أن تبحث عن حلول أخرى “حقيقية” إذا أرادت إنقاذ الاقتصاد السوري بالفعل من الانهيار.

انضم للنقاش