بسبب أزمة كورونا… دولة واحدة تتكبد ثقل ثلث ديون العالم

إن مستويات الديون المهولة التي تكبدتها دول العالم في هذا العام هي أقوى الدلالات على مدى تأثير وباء كورونا على البشر اقتصادياً، إذ أشار معهد التمويل الدولي في هذا السياق إلى أن إجمالي مستوى الدين العالمي ارتفع بمقدار 15 تريليون دولار في العام الحالي حتى الآن متجهًا نحو تجاوز 277 تريليون دولار خلال 2020.

وتوقع معهد التمويل الدولي وصول الدين إلى 365% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنهاية العام، مقارنة مع 320% في نهاية 2019.

اللافت للنظر هنا أنه ووفقاً لإحصائيات معهد التمويل تقع 29% من ديون العالم على عاتق دولة واحدة، وعلى عكس الصورة النمطية للدولة الغارقة في الديون التي ارتسمت في أذهاننا، فإن من يتحمل هذا الرقم الضخم هي الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر صاحبة أغنى وأقوى الاقتصاديات في العالم أجمع.

حيث رجح معهد التمويل الدولي أن دين الولايات المتحدة يتجه نحو 80 تريليون دولار هذا العام، مرتفعًا من 71 تريليون دولار في 2019 مستحوذا على نحو 29% من الدين العالمي.

وأكد معهد التمويل ارتفاع ديون منطقة اليورو أيضًا بقيمة 1.5 تريليون دولار عند 53 تريليون دولار حتى أيلول.

وارتفع عبء الدين في الأسواق الناشئة بمقدار 26% خلال العام الحالي حتى الآن ليقترب من 250% من الناتج المحلي الإجمالي.

ومع لجوء الشركات والحكومات إلى الاقتراض لمواجهة أزمة فيروس “كوفيد -19″، ارتفع الدين العالمي إلى أرقام غير مسبوقة خلال الأشهر ال 9 الأولى من هذا العام، حيث حذر المعهد من أن وتيرة تراكم الديون ستترك الاقتصاد العالمي يعاني لتقليل الاقتراض في المستقبل دون التأثير بصورة سلبية كبيرة على النشاط الاقتصادي.