متضمنةً رفع الرواتب… خبراء يشرحون خطة ممكنة للسيطرة على الركود التضخمي

منذ أن ألقت الأزمة الاقتصادية الأخيرة بظلالها على الاقتصاد السوري متسببةً بموجة من التضخم والركود في آن واحد بشكل مترافق مع تدهور مفاجئ للعملة، وما فتئ الغلاء وتراجع الوضع المعيشي هو سيد الموقف في البلد، فوصل الناس في سورية إلى مرحلةٍ لا يطلبون فيها تحسن الأسعار بل استقرارها، لكن الرياح لا زالت تجري بما لا تشتهي سفن السوريين.

ومن منطلق اتفاق الجميع على دخول البلد في حالة من الركود التضخمي، فقد تحدث بعض الخبراء عن خطة أو استراتيجية ممكنة للسيطرة على هذه المشكلة سنعرضها لكم في مقالنا هذا…

أولاً: رفع القدرة الشرائية للمواطن مع خطة محكمة للسيطرة على التضخم

الطريقة التقليدية لرفع القدرة الشرائية للناس هي زيادة الرواتب، وينبغي أن يترافق ذلك مع إحكام القبضة على الأسواق لمنع موجة تضخم جديدة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن محاربة التضخم تبدأ من الجذور وليس من صغار تجار الجملة والمحلات التجارية في الشوارع.

لكن رفع الرواتب ليس الطريقة الوحيدة لرفع القدرة الشرائية، وقد يكون في الوضع السوري ليس الخيار الأفضل، وهنا يجب أن يدرس الاقتصاديون في سورية طرق أخرى لوصول مزيد من السيولة إلى أيدي المواطنين بدون أن يؤدي ذلك إلى حالة من الصخب والضجة بشكل يجعل التضخم يخرج من نطاق السيطرة.

ثانياً: اتباع مزيج من السياسات النقدية التوسعية والانكماشية

مما يؤدي إلى تحفيز النشاط الاقتصادي والسيطرة على التضخم في نفس الوقت، واتباع مزيج من السياسات المالية التوسعية والتقشفية حسب مقتضيات الحال من أجل تحفيز النشاط الاقتصادي وتشجيع الصادرات من خلال تقليل تكاليف الإنتاج وتحسين تنافسية المنتجات والخدمات المصدرة للخارج والعمل على جذب مزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية من خلال تهيئة بيئة اقتصادية استثمارية ملائمة، وتقديم حوافز الاستثمار للمستثمرين المحليين والأجانب. (“خليل عليان” أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية)