أهم 3 خدع تسويقية يجب عليك فهمها إذا كنت لا ترغب بهدر أموالك عبثاً

يعتبر التسويق علم ومجال واسع لا يستهان به حتى أنه يمتلك قوانينه وطرقه الخاصة التي ينبغي على كل من يرغب في عمل إعلان ناجح لمنتجاته أن يدرسها بالتفصيل، تعددت طرق وحيل التسويق لدرجة أن الناس أصبحوا يسمونه بالفن، وهذه ليست مبالغة فالأمر كاللوحة التي يتفنن الرسام في إظهارها بشكل جذاب ويدفن فيها العديد من المعاني التي تؤثر على عاطفة الإنسان وتحرك عقله.

لكن التسويق أحياناً ما يتجاوز حدوده ويصبح كأداة للنصب وإقناع الناس بهدر أموالهم على أمور ما كانوا لينفقوا أموالهم عليها في الوضع الطبيعي أبداً، لذلك جمعنا لكم في هذا المقال أبرز 3 حيل يستخدمها المسوقون لإقناعكم بإنفاق المزيد من الأموال عبثاً.

1- خدعة المقارنة:

يصعب على الإنسان أن يحسم أمره في اختيار منتج ما بسرعة فالإنسان مهما كان وضعه المادي جيد يكره أن يشعر بأنه تم استغفاله أو ما شابه، لذلك فيلجئ الكثير إلى البحث والتسوق كثيراً قبل اتخاذ قرارهم بشراء العديد من المنتجات خصوصاً باهظة الثمن. لكن المسوقون قد أدركوا ذلك جيداً واخترعوا حيلة لجعل الشخص يتخلص من شعور التردد والشك الذي يسيطر عليه قبل المبادرة إلى شراء منتج يراه أول مرة،  لشرح هذه الحيلة سنضرب لكم المثال التالي: لنفرض أنك ذاهب لشراء بعض الملابس، قد تجد على واجهة المحل قطعة سيئة أو قبيحة بثمن باهظ وتجد بجانبها مباشرةً قطعة جيدة بثمن أعلى بقليل، سيلجئ دماغك هنا للمقارنة مباشرةً وستشعر بأنك حققت انتصار بشرائك القطعة الجيدة بفرق ثمن قليل عن مثيلتها الرديئة، وهكذا تكون قد وقعت بالفخ بنجاح، لأن قطعة الملابس الجيدة بالتأكيد لا تستحق هذا الثمن الباهظ لكن ما جعلها كذلك هو مقارنتها مع أخرى رديئة ذات ثمن قريب.

2- خدعة الفرصة التي لا تعوض:

لنفرض أنك تريد شراء جهاز كمبيوتر جديد، من البديهي أن هذا الأمر سيتطلب منك وقت من البحث والتمحيص لتحصل على المواصفات المطلوبة بالسعر المناسب، لكن ليس من مصلحة جميع الشركات أنك ستقوم بالكثير من البحث لأنك قد تجد ضالتك عند أحد المنافسين بالنهاية، لذلك يلجؤون إلى عروض مؤقتة وهمية ويحدث الأمر كالتالي: لدى الشركة جهاز ثمنه الأصلي 1000$ معروض على الإنترنت، تقوم أولاً بسحب هذا الجهاز من العرض لإيهام المتابعين بأن الكمية قد نفذت بسبب كثرة الطلب، بعد فترة يعود هذا الجهاز بسعر 1500$ مع عرض خاص لفترة محدودة يوفر تنزيلات تجعله ب 1100$، في هذه الحالة سيشعر كل من المتابع القديم والزائر الجديد أن الأمر تحول من مجرد جهاز معروض للبيع إلى فرصة قيمة لا تفوت ليقع العديد من الناس بالفخ ويقوم بشرائه بكل سرور.

3- خدعة خطوة إلى الأمام:

في كثير من الأحيان لا يهم البائع أن تشتري المنتج فوراً إنما يصب كل تركيزه على جعلك تتشجع وتخطو خطوة إلى الأمام، فبعض المحلات التجارية تركز كثيراً على تصميم واجهة جذابة تجعل العميل الافتراضي يدخل لمجرد المشاهدة حتى لو لم تناسبه الأسعار، لكنك للأسف عزيزي القارئ فدخولك للمشاهدة يؤدي إلى أن ينتهي بك الأمر باحتمال كبير أن تبتاع من منتجاتهم سواءً في نفس الوقت أو لاحقاً، فدماغك يتأثر كثيراً بالصورة وعند اكتفائك بالمشاهدة وخروجك من المحل سيعيد دماغك تحليل ما شاهدت مراراً وتكراراً وسيكون الأمر كما لو أن صاحب المتجر قد زرع إعلان في ذاكرتك، خصوصاً بالنسبة للمتاجر التي تهتم كثيراً بترتيب وتزيين البضاعة.