السويد تطور أكبر مشروع طاقة رياح على وجه الأرض... مردود ضخم وتكلفة بالمليارات

02/10/2022

أعلنت شركة تطوير طاقة الرياح السويدية "OX2"، وشركة الاستثمار "ألاندسبنكن فوندبولاج"، عن عملهما على تطوير اثنين من مشاريع طاقة الرياح البحرية في بحر البلطيق، إذ سيكونان مجتمعين الأكبر في العالم.

المشروعات الجديدة تشير إلى أن أكبر مطور رياح سويدي مدرج، يرى أن توربينات الرياح العملاقة في البحر، سيكون لها مستقبل كبير، بعد عقدين من بناء مزارع الرياح على اليابسة.

وقد قال "بول ستورموين"، الرئيس التنفيذي للشركة: "نراهن كثيرا في هذا الاتجاه، لكن هذا لا يعني أننا توقفنا عن التطوير البري أو الطاقة الشمسية... هذا كله جزء من الجيل التالي من أنظمة الطاقة التي سيكون لها الكثير من المصادر المختلفة التي توفرها".

وزادت أزمة الطاقة من تركيز أوروبا على تطوير مصادر طاقة محلية، مع التركيز على الطاقة المتجددة، من أجل الوصول إلى مستهدفات خفض انبعاثات الكربون.

وتبلغ الطاقة الإجمالية لمشروعي "نواتون سيد" و"نواتون نورد"، 9 آلاف ميغاوات، بتكلفة تزيد على 20 مليار يورو (19.6 مليار دولار)، بحسب ما قاله "ستورموين".

وأضاف الرئيس التنفيذي للشركة، إنه سيتم اتخاذ القرار النهائي الخاص بتنفيذ المشروعين في وقت ما بين عامي 2025 و2026.

ما هي طاقة الرياح وما معنى مزارع الرياح؟

تُعدُّ الرياح مصدرًا نظيفًا ولا ينضب تُستَخدَم لإنتاج الطاقة، وطاقة الرياح هي طاقة مستخرجة من الطاقة الحركية للرياح بواسطة استخدام عنفات أو توربينات الرياح لإنتاج الطاقة الكهربائية، وتعد من أنواع الطاقة الكهروميكانيكية.

تعد طاقة الرياح أحد أنواع الطاقة المتجددة التي انتشر استخدامها كبديل للوقود الأحفوري، وهي طاقة وفيرة وقابلة للتجدد وتوجد بعموم المناطق، إلا أن وفرتها تختلف من موقع إلى آخر، وهي طاقة نظيفة متجددة لا ينتج عنها انبعاثات مثل الغازات الدفيئة أو غازات الاحتباس الحراري أثناء التشغيل، وتحتاج إلى مساحات متفاوتة على حسب حجم المحطة ونوع الأبراج المستخدمة.

ومزارع الرياح هي مجموعة كبيرة من توربينات الرياح في مكان واحد تستخدم في إنتاج الكهرباء، قد تتكون مزرعة الرياح الكبيرة من مئات توربينات الرياح الفردية الموزعة على مساحة ممتدة، وتُستَغل الأرض بين التوربينات لأغراض زراعية وغيرها.

إن أغلب توربينات الرياح الكبيرة لها نفس التصميم تقريبًا، فتوربينات الرياح بها المحور الأفقي الدوار بثلاث شفرات موجه عكس اتجاه الريح، تعلق على هيكل محرك على قمة برج أنبوبي طويل.

وتُستخدم توربينات (عنفات) توليد الكهرباء الهوائية منذ عام 2000 قبل الميلاد. وقد تم تطويرها لأول مرة في بلاد فارس والصين. واستخدم البحارة القدماء طاقة الرياح للإبحار إلى أراضٍ مختلفة، واستخدمها المزارعون لضخ المياه وطحن الحبوب.

عيوب طاقة الرياح:

مع كل الفوائد الكبيرة لطاقة الرياح يوجد لها أيضًا بعض العيوب إذ إن مولدات الرياح والشفرات قد تتسبب في إصابة الطيور وقتلها لذا يجب أن تكون مزارع الرياح في مواقع مناسبة لتقليل التأثيرات على مجموعات الطيور المهاجرة وعدم التأثير على الحياة البرية.

كما وتؤثر التوربينات البرية على المنظر الطبيعي لأنها تشغل مساحات واسعة من الأراضي أكبر مما تشغله محطات الطاقة الأخرى، كما وبسبب حاجة بناء المزارع الرياح في أماكن برية وريفية لتكون فعّالة، فذلك يؤدي إلى فقدان المساكن الطبيعية للحيوانات وجعل الريف ذا طابع صناعي.

كما تصدر توربينات الرياح الكثير من الضجيج والذي يعد تلوثًا سمعيًا، فإذا تم بناء مزرعة رياح تبعد عن منطقة سكنية مسافة 300 متر(980 قدم) يكون الضجيج بدرجة 45 ديسبل، وهذا الضجيج العالي أو المستمر يسبب الأمراض مثل متلازمة توربين الرياح وهي اضطراب نفسي، لكن إن تم بناء مزارع الرياح على بعد 1.5 كيلومتر ووُضعت بشكل مناسب فتكون معظم توربينات الرياح غير مسموعة، ولن يؤثر ضجيجها على صحة البشر.

وقد كشفت البيانات التي راقبت مجموعتين من الإوز في مرحلة النمو ما يلي، تأثرت طيور الإوز على بعد 50 مترًا وانخفضت أوزانها بشكل كبير وتبين وجود تراكيز عالية من هرمون التوتر في دمها مقارنة بمجموعة أخرى من الإوز على بعد 500 متر من التوربينات.

شارك رأيك بتعليق

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات متعلقة: