مصادر إعلامية لبنانية تكشف عن خطة الحكومة السورية بيع الكهرباء إلى لبنان

تحدثت وسائل إعلامٍ لبنانية عن انتهاء عقود استجرار الكهرباء من سوريا منذ نيسان الماضي، حيث سبّب ذلك للبنان، في ظل أزمة استيراد الفيول التي يعيشها البلد، أزمة جديدة في قطاع الكهرباء برزت بقوة خلال الأسبوعين الماضيين الذين “قضاهما الشعب اللبناني بظلام دامس”.

حيث صرح موقع “ليبانون ديبايت” في تقريرٍ نشره مؤخراً متسائلاً عن سبب عدم مبادرة الحكومة اللبنانية حتى الساعة للاتصال بالجانب السوري بشكل رسمي بهدف البحث في موضوع تجديد عقود استجرار الكهرباء، حيث رجح المصدر أن يكون سبب تردد المسؤولين اللبنانيين متعلق بقانون قيصر للعقوبات.

هذا وقد أكد مصدر الخبر أن الحكومة السورية كانت قد أبلغت الجانب اللبناني عبر القنوات غير الرسمية، أنها مستعدة لتزويد لبنان بحوالي 280 ميغاوات، وأنها قادرة على رفع استجرار الكهرباء خلال الأزمة الحالية التي يعيشها لبنان عن ال “300 ميغاوات الاعتيادية”.

ونفى مصدر حكومي سوري بحسب ما أورد الموقع أن يكون لدى الحكومة السورية أي اشتراط متعلق بدفع ثمن الكهرباء بالدولار الأمريكي، حيث أكد المصدر أن الدولة السورية ما زالت مستعدة لتزويد لبنان بالكهرباء بالليرة اللبنانية وبنفس التسعيرة القديمة…!

في السياق ذاته، أكد الموقع حصوله على معلومات تبشر بأن الحكومة اللبنانية بصدد اتخاذ قرار التواصل مع سورية بهذا الشأن بشكل رسمي، وأن الأمر يعتمد على التوقيت المناسب الذي ستحدده “القوى الفاعلة”، حيث أبلغ الجانب السوري بجهته أيضاً أنه يحتاج لمهلة أسبوع قبل الشروع باستجرار الكهرباء.

أليس الشعب السوري أولى بكهرباء بلده؟

تأتي هذه الأنباء في ظل تردي وضع الكهرباء في سورية بصورة غير مسبوقة خصوصاً في الأرياف، حيث تنفذ وزارة الكهرباء ومديرياتها نظام تقنين صارم يجعل الشعب السوري غير قادر على رؤية الكهرباء إلا لسويعات قليلة وبالصدفة.

هذا بدون التطرق إلى انقطاعات الكهرباء المتتالية التي يزعم المسؤولون أن سببها أعطال تقنية أو ما شابه، حيث أكد الكثير من المواطنين انقطاع الكهرباء في بعض المناطق لأيام وبشكل متواصل مما أدى إلى تلف “المونة” التي اعتاد الناس على تخزينها لفصل الشتاء، وبغض النظر عن نقص إمداد القطاعات الخدمية المهمة كالمشافي بالكهرباء.

في السياق ذاته يستغرب البعض مما سموه سخريةً ب “كرم الحكومة السورية الشديد تجاه لبنان” الذي دفعها لقبول مواصلة بيع الكهرباء بالتسعيرة القديمة نفسها بعد انهيار الليرة اللبنانية مؤخراً ووصولها “للحضيض” على حد تعبير البعض، حيث يشكك الخبراء بأن بيع الكهرباء وفقاً لهذه الشروط سيكون له أي أثر إيجابي على الاقتصاد السوري أو العملة السورية ناهيك عن أنه سيضيق الخناق أكثر على المواطن السوري الذي أصبح يشتري الكهرباء بالأمبير.