6 أسباب تدعم ارتفاع سعر الذهب في 2021

16/06/2021

هدأت تداولات الذهب لتحافظ أسعار المعدن الثمين على استقرارها جزئيًا بعد خسائر فادحة تكبدتها الأونصة خلال الأيام الماضية، حيث وصلت أونصة الذهب إلى أدنى مستوى في شهر تقريبًا. هذا الهبوط المفاجئ وضع علامات استفهام حول مستقبل الذهب وفيما إذا كان سيتلقى الدعم بعد الآن أم لا، بينما يرى الخبراء وجود 6 عوامل دعم للذهب قد تمنعه من الانهيار حتى لو تكبد بعض الخسائر بين الحين والآخر.

أولًا: الارتباط بالتضخم

لا شك أن المستثمرون وأسواق المال والأعمال يلجؤون إلى الذهب تفضيلًا عن غيره في أوقات الأزمات الاقتصادية العالمية. على سبيل المثال، عندما دخل العالم في صدمة الركود العظيم عام 2008 سرعان ما ارتفعت أسعار الذهب، لكن اللافت أن أسعار الذهب حينها ارتفعت أكثر حتى مع تعافي الاقتصاد؛ وهذا يعني أنه في الأساس كلما زاد عدد الأشخاص الذين يشترون الذهب، يرتفع السعر تماشيًا مع زيادة الطلب الحاصلة.

هذه الأحداث تذكرنا بقاعدة هامة غفل عنها البعض، وهي عدم وجود قواعد أساسية تحكم الذهب أقوى من تلك المتعلقة بالعرض والطلب؛ فإذا بدأ المستثمرون بالانكباب نحو الذهب سيرتفع سعره بغض النظر عن المعطيات الاقتصادية والسياسية التي تحكم الفترة. هذا لا يعني أن أسعار الذهب عشوائية أو نتيجة سلوك القطيع، إنما يعني أن الذهب مثله كمثل باقي السلع يتأثر بالدرجة الأولى بالمعروض والمطلوب.

ثانيًا: عوامل التوريد

على عكس الكثير من السلع، الذهب غير قابل للاستهلاك، وليس له تاريخ صلاحية محدد. بعبارة أخرى فإن كل الذهب المستخرج تقريبًا موجود بالفعل حتى اليوم. بهذا المنطق، إذا كان الذهب لا ينقص وعلاوةً على ذلك يتم استخراج المزيد والمزيد منه كل يوم، ألا يجب أن تكون أسعار الذهب في خط انحدار مستمر؟

بغض النظر أن الأشخاص الذين يرغبون بشراء الذهب وتملكه يزدادون بنسبة أكبر من زيادة كمية الذهب المستخرجة في الأسواق، فإن آلية الطلب على المجوهرات الذهبية بحد ذاتها تضع بين أيدينا بعض الأدلة...

غالبًا ما تحافظ الدول والأفراد على الذهب كوسيلة ادخار (ينتهي به الأمر مخبئًا في خزينة ما)، حتى في الدول التي يتم النظر للذهب فيها كمخزون ذي قيمة كالصين والهند، إلا أن الأشخاص الذين يشترونه هناك لا يتعاملون معه كوسيلة تبادل تجارية بانتظام. بدلًا من ذلك نلاحظ أن الطلب على المجوهرات الذهبية يميل إلى الارتفاع والانخفاض بتناسب عكسي مع سعر الذهب، عندما تكون الأسعار منخفضة يميل الناس للشراء والعكس صحيح.

باختصار، حتى لو انخفضت أسعار الذهب، فإن الطلب الذي سيرافق هذا الانخفاض من شأنه أن يدفع العجلة إلى الأمام مجددًا ويجعل الذهب يعوض خسائره.

ثالثًا: البنوك المركزية

مع المعروف أن المحرك الرئيسي لأسعار الذهب هي في الغالب البنوك المركزية العالمية. في الوقت الذي تكون فيه احتياطات النقد الأجنبي كبيرة، والاقتصاد في حالة انتعاش، سيرغب البنك المركزي بتقليل كمية الذهب الذي يحتفظ به. وذلك لأن الذهب "أصل ميت" على عكس السندات فهو لا يولد أي عائد بمجرد الاحتفاظ به.

تكمن المشكلة بالنسبة للبنك المركزي أن الوقت الذي يرغب بالتخلص من الذهب فيه، هو ذاته وقت انخفاض طلب المستثمرين على الذهب وعزوفهم عنه، أي أن البنك المركزي يجد نفسه في الجانب الخطأ من التجارة.

لتجنب هذه المعمعة تم التعارف على ما يسمى باتفاقية واشنطن، التي تنص على أن البنوك لن تبيع أكثر من 400 طن في العام، وهي ليست اتفاقية ملزمة أكثر من كونها مجرد عُرف في السوق. وهذا العُرف يمنع من تفريغ الذهب دفعة واحدة ويحافظ على السوق في حالة توازن، لذلك فإن الهبوط المفاجئ والقاسي للذهب بسبب الانتعاش الاقتصادي سيصبح أخف وقعًا وقد يحدث بالتدريج وعلى المدى الطويل.

رابعًا: صناديق الاستثمار المتداولة

أصبحت صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة (ETFs)، إلى جانب البنوك المركزية، من المؤثرات الهامة على أسعار الذهب، لكنها تعمل بصورة عكسية للبنوك المركزية نسبيًا، إذ أنها مصممة لتعاكس سعر الذهب وليس لتحركه.

أي أنه وفي الوقت الحالي الذي ستسعى البنوك المركزية للتخلص من الذهب فيه سيوجد في السوق صناديق الاستثمار المتداولة حتى توازن الأمور.

خامسًا: المحفظة الاستثمارية

عند الحديث عن المحافظ الاستثمارية فإن أول سؤال يبرز أمامنا هو حول الأساس المنطقي لشراء الذهب، إذا كان الهدف كتحوط ضد التضخم، فإن الذهب لا يعمل بشكل جيد. مع ذلك، يُنظر إلى الذهب على أنه جزء هام من محفظة استثمارية أكبر، وهو عامل تنويع جذاب. المهم ببساطة أن ندرك ما يمكن للذهب فعله وما لا يمكنه.

سادسًا: الاحتفاظ بالقيمة

أحد الأشياء الجيدة في الذهب، هي أن القوة الشرائية للمعدن الثمين تحافظ على ثباتها تمامًا وهي غير مرتبطة إلى حد كبير بسعره الحالي.

شارك رأيك بتعليق

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات متعلقة: