الليرة اللبنانية تنهار وتزيد أزمات البلاد... والمحتجون يطالبون بإصلاحات اقتصادية

04/03/2021
الليرة اللبنانية تهبط إلى مستويات تاريخية

أدى انهيار قيمة صرف الليرة اللبنانية وهبوط سعرها إلى مستويات قياسية، إلى رسوخ حالة الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، وحدوث أزمات متوالدة في البلاد، أدت إلى انفجار الشارع اللبناني في وجه المسؤولين والقوى والأحزاب الفاعلة في البلاد.

هبوط العملة عمّق الأزمة الاقتصادية اللبنانية

وزادت الأوضاع الاقتصادية سوءاً مع استمرار أزمة تشكيل الحكومة. والمناكفات السياسية بين القوى والأحزاب، والتفجير الذي عمّق الأزمة الاقتصادية، بالإضافة إلى ظروف الإغلاق بسبب تفشي جائحة كورونا، حتى وصل الانهيار الاقتصادي في البلاد إلى حد وصلت فيه البنوك إلى حالة تشبه العجز عن سداد مستحقاتها أمام عملائها، ومن بينهم الكثير من التجار والمسؤولين السوريين والمحسوبين على الحكومة السورية.

احتجاجات شعبية بسبب هبوط العملة والاقتصاد

واحتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانيّة وتردّي الأوضاع المعيشيّة. قطع محتجون لبنانيون طرقاً بمناطق مختلفة في البلاد بالإطارات المشتعلة، بينها طرقات في بيروت وصيدا وطرابلس والبقاع، والطريق المؤدي إلى المطار - ضاحية بيروت، ومناطق أخرى.

سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار 10 آلاف ليرة

ولامس سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة اللبنانية في لبنان خلال تداولات الأيام الأخيرة مستوى 10 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد، وهو أدنى سعر تاريخي مسجل للعملة اللبنانية في السوق السوداء، في حين صار سعر الصرف الرسمي للدولار (1507 ليرات) مجرد رقم وهمي لا وجود له في الأسواق اللبنانية مطلقاً.

تدرج انهيار العملة اللبنانية

وانهارت الليرة اللبنانية في سلسلة هبوطات كبيرة، وبدأت عندما قفز سعر الصرف إلى 2000 ليرة في أواخر تشرين الثاني 2019 بعد أن كان مستقراً في آب 2019 عند 1500 ليرة. ثم انهارت في منتصف نيسان 2020 إلى حدود 3000 ليرة، ثم في أيار سجلت الليرة سعر 4000 ليرة. وفي منتصف حزيران بلغت 5000 ليرة، ثم توالت الانهيارات بعد ذلك بشكل مضاعف. لتصل إلى حدود 9000 ليرة مع بداية شهر تموز. لتفقد العملة اللبنانية نصف قيمتها بفترة قياسية بلغت 14 يوماً فقط. بينما لامست مؤخراً حدود الـ 10 آلاف ليرة مقابل الدولار.

مسؤولية انهيار الليرة اللبنانية

ويتعقد المشهد أمام تحديد الجهة المسؤول عن انهيار عملة لبنان، بالإضافة إلى الأزمات المتتالية آنفة الذكر، يلقي الكثير من الأشخاص، اللوم على مصرف لبنان المركزي وسياساته الأخيرة لا سيما انتهاء المهلة التي منحها للمصارف اللبنانية لزيادة رؤوس أموالها بنسبة 20% وتكوين سيولة بنسبة 3% لدى المصارف المراسلة بالخارج، ضمن خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وهو ما دفع المصارف -بحسب خبراء- إلى سحب كميات ضخمة من الدولار من السوق السوداء، وبالتالي زاد الطلب عليه مقابل الشح في عرضه، وهو ما جعله يلامس 10 آلاف ليرة، وفق تحليلهم، في حين يبرئ بعض المحللين ساحة المصارف من المسؤولية.

انعكاس الأزمة الاقتصادية على المواطنين اللبنانيين

وقال تقرير لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، إنه قد لوحظ حدوث انتكاس في قدرة الأسر على الوصول إلى الغذاء والعلاج والدواء والاحتياجات الأساسية الأخرى. حيث أبلغت جميع المحافظات عن زيادة في مواجهة التحديات في الوصول إلى السلع مقارنة بالأشهر السابقة.

وأوضح التقرير الأممي إن حالة نقص الغذاء تفشت في لبنان. وأظهرت البيانات في شهري تشرين الثاني وكانون الأول 2020، أن 55 بالمائة يعانون من نقص الغذاء. مقارنة بنسبة 49 في المائة في شهري أيلول وتشرين الأول.

وانخفضت الأجور الشهرية بالدولار بنسبة 14% في الفترة بين الشهرين 10 - 11 مقارنة بالشهرين 8 - 9. وفي استطلاع رسمي أفاد نحو نصف الأشخاص بأنهم لا يزالون يعتقدون أن أجورهم كانت أقل مقارنة بالأجور المعتادة. وهذا ما يشير إلى تآكل القوة الشرائية لرواتبهم. فيما بلغت قيمة الرواتب نحو 65 دولار بدلأ من 450 دولار بعد الانهيار.

الرئيس اللبناني يبحث عن سبب انهيار العملة

ودعا الرئيس اللبناني "ميشال عون" إلى معرفة الأسباب الكامنة خلف انهيار الليرة، وإجراء تحقيق فيما حصل وأدى إلى احتجاجات شعبية، في حين نفت جمعية المصارف أي دور لها بالتلاعب بسعر الصرف بعد توجيه اتهمات إليها من بعض الجهات.

حلول لانتشال الاقتصاد اللبناني من الهاوية:

  • حل سياسي دائم وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة وعادلة.
  • القضاء على الفساد المستشري في البلاد.
  • إجراءات قانونية وقضائية عادلة وحاسمة.
  • تدخل دولي ضاغط يدعم الإصلاحات الاقتصادية والسياسية.

شارك رأيك بتعليق

3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
غسان
1 سنة

كيف نطالب بتدخل دولي ضاغط وهم سبب الأزمة في لبنان وسورية

فاطمة مطر
Reply to  غسان
1 سنة

باعتقد ان الدول الاجنبية مهتمة باقتصادها و اذا خرب الاقتصاد عنا رح يتاثروا هن و بالتالي ما في مشكلة من ان يمدوا يد مساعدة لنا العرب ?

فاطمة مطر
1 سنة

الله و ايدكن ???

مقالات متعلقة: