عرض واشنطن لقطاع النسيج
أطلقت منصة "ناستكس" الدولية للنسيج ومجلس الأعمال الأمريكي السوري ندوة حوارية في العاصمة الأمريكية واشنطن في 22 من أيار 2026، عرضت فيها على المستثمرين الأمريكيين خطة من خمسة محاور في قطاع النسيج السوري تشمل القطن والحرير والصوف وصناعة الألبسة إلى جانب مدن صناعية مخصصة.
وقالت رئيسة قسم العلاقات العامة في "ناستكس" نور يونس إن السلسلة النسيجية السورية تمثل "الفرصة التاريخية" أمام الرأسمال الأمريكي. وأدار الجلسة المحامي الأمريكي من أصل سوري سمير صابونجي، عضو المجلس، بحضور رئيس المجلس جهاد سلقيني ومجموعة من المستثمرين الأمريكيين.
حزمة مدن صناعية بـ785 مليون دولار
قُدّم في مسار المدن الصناعية ثلاثة مشاريع مسماة بقيمة إجمالية 785 مليون دولار. تحمل منطقة "Smart Clusters" المختصة بالصناعة الذكية أعلى استثمار يقدر بنحو 700 مليون دولار، وتوصف بأنها قابلة للتوسع حتى عشر مناطق صناعية. وتستوعب منطقة "Smart Land Furniture" منشآت لصناعة الأثاث على 19 هكتارًا بتكلفة تقديرية 50 مليون دولار، فيما تشمل "Smart Land Wool" منشآت متخصصة بالصوف على 15 هكتارًا باستثمار 35 مليون دولار. وذُكر مسرّع الأعمال "Growfast" شريكًا في تطوير هذه المدن.
وقدّم العرض كل وحدة بوصفها استثمارًا مستقلًا، مع خيارات بين شراكات أو مشاريع جديدة بالكامل أو رأسمال يُضخّ على مراحل.
أرقام القطن والصوف
أرفقت "ناستكس" عرض المدن الصناعية بأرقام عن المواد الخام. قُدّر قطاع القطن بـ 32 مليون دولار على نحو 49,246 هكتارًا من الأراضي، منها أكثر من 23,400 هكتار متاحة للتوسع الاستثماري، بإنتاجية متوسطة تبلغ 2,777 كيلوغرامًا لكل هكتار. وفي قطاع الصوف، أشارت إلى نحو 20.3 مليون رأس من الأغنام وإنتاج سنوي يقارب 23,142 طنًا، بقيمة سوقية تقديرية 49.5 مليون دولار.
ورأت يونس أن سلسلة القيمة "جاهزة لإعادة التفعيل"، مستندة إلى طلب الخليج المستمر على الشماغات والثياب والعباءات بوصفه قاعدة تصديرية مستقرة للمنتجات السورية.
إطار أوسع للتقارب الاقتصادي
جاءت ندوة واشنطن بعد جلسة حوارية في معهد الشرق الأوسط في نيسان 2026، شارك فيها وزير المالية السوري محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، إلى جانب المدير التنفيذي لمجلس الأعمال الأمريكي السوري وائل الزيات ورجال أعمال سوريين وأمريكيين. تركّز النقاش على تحديث القطاع المصرفي وإعادة بناء البنية التحتية المالية وإعادة ربط سوريا بالتدفقات المالية العالمية.
وقال برنية إن الإحاطة تناولت برنامج التحول متعدد السنوات في وزارة المالية ومؤشرات أولية على تحسن الأداء المالي والعمل المستمر لتحديث القطاع المصرفي. وشدد كل من برنية وحاكم المركزي على أن الثقة هي "العملة الأهم" في مسار التعافي.
