نشاط متصاعد حتى نيسان
استقبل مرفأ طرطوس 298 باخرة وناول أكثر من 2.75 مليون طن من البضائع خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، وفقاً للبيانات الرسمية، في وقت يستعيد فيه أهم منافذ سوريا البحرية على المتوسط نشاطه في ظل تبسيط الإجراءات الجمركية. وتوزّعت السفن الواصلة بين 266 باخرة لنقل البضائع و32 باخرة صيانة، في نمط يعكس طلباً تجارياً متنامياً إلى جانب أعمال الصيانة الجارية.
وشكّلت الواردات الحصة الكبرى من الحمولات المنقولة بنحو 2.25 مليون طن خلال الفترة ذاتها، فيما بلغت الصادرات نحو 520 ألف طن، تصدّرها الفوسفات.
الفوسفات يتصدر الصادرات
غادر طرطوس نحو 500 ألف طن من الفوسفات بين كانون الثاني ونيسان، ليتقدّم قائمة المواد المصدّرة عبر المرفأ. كما خرجت 20 ألف طن من المواد المتنوعة عبر البوابة نفسها خلال الفترة.
ويُعدّ تدفّق الفوسفات من أبرز المؤشرات على عودة الصادرات السورية إلى خطوط الملاحة الدولية بعد سنوات من تراجع النشاط، إذ بات هذا المعدن يقود حركة التصدير عبر أبرز المنافذ التجارية البحرية في البلاد.
نيسان يقود حصيلة الفصل
استحوذ شهر نيسان وحده على الجزء الأكبر من النشاط في 2026 حتى الآن. استقبل المرفأ خلاله 100 باخرة، منها 94 باخرة بضائع و6 سفن صيانة، فيما جرت مناولة 720 ألف طن واردات مقابل 190 ألف طن صادرات.
وأسهم هذا الشهر بنحو ثلث إجمالي الحمولات المنقولة عبر طرطوس منذ مطلع العام، وسجّل أعلى عدد سفن وافدة في شهر واحد خلال 2026.
التيسيرات الجمركية تقود الزيادة
تعمل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك على تبسيط إجراءات الاستيراد والتصدير وتسهيل حركة الترانزيت، بهدف استقطاب المزيد من الخطوط الملاحية ورفع كفاءة المنظومة اللوجستية في المرافئ السورية. وتعزو السلطات الزيادة في أعداد السفن وحجم البضائع إلى هذه الإجراءات.
وتؤكد البيانات تموضع طرطوس كمركز لوجستي حيوي يخدم الشحنات المتجهة إلى السوق السورية وحركة الترانزيت الإقليمية.
