الليرة تتعافى والأسعار لا
تعافت الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي في الأسابيع الأخيرة، إذ تراجع سعر مبيع الدولار إلى نحو 13100 ليرة في 1 تموز 2026، بانخفاض 1.89 بالمئة خلال 24 ساعة و5.36 بالمئة خلال الأسبوع. غير أن أسعار السلع اليومية في الأسواق المحلية لم تتبع العملة في تراجعها.
ولا يزال المستهلكون يواجهون أسعاراً مرتفعة للمواد الغذائية الأساسية ومواد التنظيف، مع ارتفاع بعض المنتجات المنزلية رغم تحسّن الليرة.
ما تُظهره الرفوف
وتشير أسعار السوق الأخيرة إلى نحو 250 ليرة لليتر زيت الطعام، وقرابة 450 ليرة لكيلو السمن النباتي، ونحو 200 ليرة لكيلو الأرز، وقرابة 100 ليرة لكيلو السكر، فيما ارتفعت المنظفات المنزلية والمناديل الورقية بنحو 20 بالمئة.
وأرجع تجار هذه الفجوة بين سعر العملة وسعر الرف إلى سرعة تمرير الزيادات إلى المستهلك مقارنةً ببطء وصول التخفيضات إليه.
لماذا تتأخر التخفيضات
وقال تجار التجزئة إنهم لا يحددون الأسعار بأنفسهم بل يتبعون نشرات يصدرها تجار الجملة والمستوردون. وتتأخر التخفيضات لأن البضائع المتوفرة اشتُريت بأسعار أعلى سابقاً ويجب تصريفها قبل أن تصل السلع الأرخص إلى الرفوف.
أما الزيادات فتُطبّق فور الإعلان عنها، ما يترك الأسر تتحمّل الفارق خلال فترة التأخّر.
شكوك حول التحسّن
وشكّك بعض التجار في استمرار مكاسب الليرة، واصفين الحركة بأنها قد تكون ناتجة عن مضاربات كبار المتعاملين في سوق القطع أكثر من كونها تعافياً اقتصادياً حقيقياً.
وقالوا إن الاستقرار الدائم يتطلب زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات وتوسيع النشاط الاقتصادي لا تقلّبات قصيرة الأمد في سوق الصرف.
رقابة ضعيفة
وأشار مراقبون إلى ضعف الرقابة على الأسواق وتفاوت الأسعار الكبير بين المتاجر، ما يترك المستهلك عرضة للاستغلال. وبغياب رقابة أكثر صرامة، يصعب أن تنعكس مكاسب العملة سريعاً انخفاضاً في أسعار السلع.
