قفزة في الأسعار بعد حظر الاستيراد
ارتفعت أسعار اللابتوبات المستعملة في سوريا نحو 50 دولاراً أمريكياً (USD) للجهاز خلال أسبوع واحد في حزيران 2026، مع تراجع المعروض إثر قيد جديد على الاستيراد. وجاءت الزيادة في سوق باتت فيه الأجهزة المستعملة خياراً أساسياً لمن لا تطاولهم أسعار الأجهزة الجديدة.
وتزامن الارتفاع مع إعادة تفعيل قرار حدودي يمنع إدخال الحواسيب المستعملة القادمة من الإمارات العربية المتحدة، وهي القناة الرئيسية لهذه الأجهزة.
تضييق المعروض عند الحدود
كان التجار يحصلون سابقاً على إذن بإدخال اللابتوبات المستعملة عبر المعابر، ما سمح بدخول كميات كبيرة وشجّع تجاراً أفراداً على الاستيراد لتلبية الطلب المستمر. وأدى الحظر المُعاد إلى تراكم عشرات الشحنات المعلّقة من دبي، فسُحب المعروض من السوق سريعاً.
ومع تراجع الكميات الواردة، انعكست الندرة بسرعة على أسعار البيع، إذ تجاوزت الزيادة 50 دولاراً للجهاز في مدة قصيرة.
سوق قائمة على الأجهزة المستعملة
قبل الزيادة الأخيرة، كانت أسعار اللابتوبات المستعملة تتراوح بين 100 و500 دولار بحسب المواصفات والحالة، فيما يبدأ سعر الجهاز الجديد من نحو 400 دولار حتى للمواصفات المتواضعة غير الكافية للأعمال الهندسية أو الأكاديمية المتقدمة.
وقد غذّت هذه الفجوة السعرية حركة بيع نشطة للأجهزة المستعملة التي وصفها أحد التجار بأنها تُباع فور وصولها بسبب الطلب العالي وتعطّش السوق السورية إلى الحواسيب الميسورة.
هوامش أضيق وأسعار أعلى
عندما كان المعروض وفيراً ومتنوعاً، بلغ هامش ربح التاجر نحو 10 دولارات للجهاز. وقد دفعت الندرة الحالية بعض الباعة إلى توسيع هذه الهوامش لتعويض تراجع حجم المبيعات وصعوبة إعادة التزويد.
ضغط على الطلاب والعاملين
يقع العبء الأكبر على الطلاب والموظفين الذين بات الحاسوب لديهم ضرورة عمل لا كماليّة، في ظل تزايد الاعتماد على الأجهزة في التعليم والوظائف. ومن شأن استمرار قيود الاستيراد أن يبقي الأسعار مرتفعة ما لم يظهر مسار تزويد بديل.
