اتفاق مصرفي عابر للحدود
وقّع حاكم مصرف سوريا المركزي ومحافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي مذكرة تفاهم يوم 6 تشرين الأول 2026 لتعزيز التعاون في المجالات المالية والرقابية والتقنية ذات الاهتمام المشترك.
وتضع المذكرة إطاراً لعمل المؤسستين معاً على أولويات مشتركة، من دون أن تلزم أياً من الطرفين بصفقة أو مبلغ محدد.
مجالات المذكرة
تشمل المذكرة أنظمة الدفع والسياسات النقدية والتقنيات المالية والتمويل المستدام والشمول المالي وحماية المستهلك، وهي مجالات تحدد كيفية انتقال الأموال داخل الاقتصاد وعبر الحدود.
ويمسّ التعاون في أنظمة الدفع تحديداً الآليات التي تتيح للمصارف تسوية الحوالات، وهو قيد مزمن أمام المصارف السورية الساعية لإعادة الاتصال بنظيراتها الدولية. والهدف المعلن هو الارتقاء بالكفاءة التشغيلية والتنافسية للقطاع.
فرصة للإصلاح
ووصف حاكم المصرف المركزي المذكرة بأنها “فرصة مهمة لتطوير الشمول المالي وبناء القدرات وتعزيز كفاءة الأطر الرقابية والتنظيمية”، رابطاً ذلك برفع قدرة القطاع المصرفي على مواكبة المتطلبات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الهدف أن تشكّل المذكرة “أساساً لمسارات عملية ومستدامة” وأن تفتح آفاقاً أوسع للشراكة المصرفية بين البلدين.
خلفية إقليمية
وجاء التوقيع بعد ترؤّس الحاكم السوري أعمال الدورة الخمسين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في أبو ظبي يوم 29 أيلول 2026، وهو لقاء للقيادات النقدية والمصرفية العربية عُقد لبحث القضايا المالية في المنطقة، ويتولى الحاكم رئاسة المجلس هذا العام.
وتبقى المذكرة إطاراً لا التزاماً مالياً ملزماً، ويتوقف أثرها العملي على البرامج والجداول الزمنية المحددة التي سيختار المصرفان المركزيان تنفيذها في ظلها خلال الأشهر المقبلة، وعلى وتيرة عودة سوريا الأوسع إلى الشبكات المالية الإقليمية.
