دفعٌ تجاري في ظل ليرة ضعيفة
مع تداول الليرة السورية قرب 14540 ليرة مقابل الدولار الأمريكي في منتصف حزيران 2026، بانخفاض نحو 4.3 بالمئة خلال الأسبوع، رسمت دمشق وأنقرة خريطة طريق لتعميق العلاقات الاقتصادية ترتكز على التجارة العابرة للحدود والترانزيت، ووصف مسؤولون العلاقة بأنها تنتقل من التبادل التجاري المعتاد نحو تكامل استراتيجي.
وجرى تحديد هذا التوجه في قمة اقتصادية للمدن عُقدت في 9 حزيران 2026 في غازي عنتاب قرب الحدود السورية.
أهداف بالمليارات
يتجاوز التبادل التجاري الحالي ثلاثة مليارات دولار، وحدد المسؤولون هدفاً قريباً عند خمسة مليارات، وهدفاً أبعد عند عشرة مليارات بحلول عام 2030. وركزت القمة على شراكات الإنتاج ونقل التكنولوجيا بدلاً من الاستيراد بالاتجاه الواحد.
وشملت القطاعات ذات الأولوية الصناعات الغذائية والنسيج ومواد البناء والتغليف، إلى جانب دور لسوريا ممرّ ترانزيت نحو الأردن والعراق والخليج.
إعادة فتح المعابر
وجرى تحديد عدد من الروابط الحدودية والنقلية لتفعيلها، منها معبر سككي عند إصلاحية بين غازي عنتاب وسوريا، ومعبر عند نصيبين مقابل القامشلي في الشمال الشرقي، وإعادة فتح ممر ميدان إكباس-إصلاحية الجمركي.
وتهدف الخطط إلى إحياء طرق شحن متوقفة وتوسيع القنوات المتاحة أمام الصادرات السورية.
المصارف والتفاصيل الدقيقة
وأشار المسؤولون أيضاً إلى افتتاح فروع لمصارف تركية داخل سوريا، وهي خطوة لا تزال قيد المراجعة التشريعية. ومن شأن وجود مراسلة مصرفية فاعلة أن يسهّل المدفوعات لتجار يعتمدون اليوم على النقد والقنوات غير الرسمية.
ويبقى جزء كبير من الأجندة في إطار الطموح، إذ قُدِّمت الأرقام بوصفها أهدافاً لا تدفقات محققة.
من حضر الطاولة
قاد الجانب السوري وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، إلى جانب محافظ حلب عزام الغريب، فيما ضمّ الجانب التركي وزير التجارة عمر بولات ورئيسة بلدية غازي عنتاب فاطمة شاهين، بما يبرز التركيز على الروابط الاقتصادية بين المدن والمحافظات.
