اتفاق طاقة عابر للحدود
وقّعت سوريا وتركيا في 19 آب 2026 مذكرة تفاهم ثلاثية في مجالي علوم الأرض والتعدين في دمشق، تهدف إلى تعزيز التعاون الفني وتيسير نقل التكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية والمضي في استكشاف الموارد المعدنية ذات الأولوية.
ووصف مسؤولون المذكرة بأنها نقطة انطلاق لشراكة أوسع، مع توقّع إبرام عقود لمشروعات محددة خلال أيام.
كهرباء إلى حلب
يتمثّل الالتزام الأقرب زمنياً في خط جديد لنقل الكهرباء يُتوقّع دخوله الخدمة مع نهاية أيلول 2026. وأفاد مسؤولون بأن الخط سيضخّ 500 ميغاواط إضافية إلى محافظة حلب، بما يخفّف نقص التغذية المزمن ويحسّن استقرار الإمداد في المنطقة.
ووصف وزير الطاقة السوري الاتفاق بأنه "أساس اتفاقية تعاون جديدة"، مشيراً إلى خطط تتجاوز الكهرباء إلى الصناعة واستخراج الموارد.
التعدين والصناعة
حدّد الجانبان مسارات عمل مشتركة في التعدين، تشمل إنشاء منشآت لحمضي الكبريت والفوسفور مستقبلاً وإعادة تأهيل بنية نقل الفوسفات. وقد جُمعت عيّنات من ريف حلب لبحث التعاون في صناعة الحديد.
كما تناولت المباحثات التنقيب عن النفط واستخراجه، ضمن جهد أوسع لبناء نموذج طاقة متكامل يربط الاقتصادين.
تجارة عبر الشمال
وفي اليوم نفسه، تناول لقاء منفصل عند معبر الراعي في حلب التعاون الصناعي والتجاري وسبل تسريع حركة البضائع والخدمات اللوجستية بين البلدين. وكان من المقرر أن يجري وفد زائر جولة في مدن صناعية تشمل الشيخ نجار والراعي وباب الهوى لبحث فرص الاستثمار.
وتظل المعابر الحدودية مع تركيا شرياناً رئيسياً للتجارة والنقل، وشدّد مسؤولون على تطوير بنيتها التحتية لرفع كفاءة التخليص الجمركي ونقل البضائع في المرحلة المقبلة.
خلفية اقتصادية
تأتي هذه الخطوات بينما حافظت الليرة السورية (SYP) على استقرار واسع أمام الدولار الأمريكي (USD) في منتصف آب 2026. ويُنظر إلى تعميق روابط الطاقة والتجارة مع اقتصادات الجوار بوصفه عاملاً محورياً لتثبيت الإمداد ودعم العملة على المدى الأبعد.
