عودة الممر البري
قال وزير النقل السوري يعرب بدر إن الحكومة تسير بخطوات متسارعة لاستعادة الدور التاريخي لسوريا كممر بري استراتيجي يربط أوروبا بدول الخليج العربي، عبر خطة تجمع بين إعادة تفعيل الترانزيت البري وتطوير شبكة السكك الحديدية بالتنسيق مع دول الجوار.
وأشار إلى أن الممر البري الممتد بين الحدود التركية والحدود الأردنية كان يشهد قبل عام 2011 حركة تتراوح بين 100 و115 ألف شاحنة سنوياً تنقل البضائع بين تركيا ودول الخليج وأوروبا، موضحاً أن العمل جارٍ على تبسيط إجراءات التخليص الجمركي وتسهيل حركة الشاحنات لإعادة هذه الحركة.
منح سككية من البنك الدولي
كشف الوزير عن مباحثات مع البنك الدولي للحصول على دعم تقني وتمويلي لقطاع السكك الحديدية بقيمة تتراوح بين 65 و200 مليون دولار أمريكي (USD)، على شكل منح وليس قروضاً، بهدف إعادة تشغيل القطاع بوصفه ممراً للترانزيت الإقليمي.
وكانت قطارات الشحن قد توقفت بين مرفأ طرطوس وميناء أم قصر العراقي عبر بغداد بعد تشغيلها عام 2009. كما وقّعت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية وشركة محطة حاويات اللاذقية الدولية مذكرة تفاهم لربط المرافئ الساحلية بالمناطق الداخلية عبر السكك.
مذكرات تفاهم إقليمية
تستند الخطة إلى اتفاق وُقّع في نيسان 2026 بين سوريا وتركيا والأردن لتطوير التعاون في النقل والربط اللوجستي، إلى جانب مباحثات موازية مع المملكة العربية السعودية لإزالة العقبات أمام حركة البضائع.
وتوقّع بدر تحقيق نتائج ملموسة على صعيد نقل البضائع عبر الشاحنات قبل نهاية عام 2026 في حال التوصل إلى تفاهمات مشتركة مع دول الجوار.
وصلات السكك وخط دمشق–الرياض
أشار الوزير إلى أن وصلتين سككيتين مع تركيا، عبر محطتي ميدان إكبس والراعي، تحتاجان إلى إعادة تأهيل قبل عودتهما إلى الخدمة، فيما يمكن إنجاز إعادة تأهيل أجزاء من الخط الحجازي القديم مع الأردن قبل نهاية 2026 في حال توفّر التمويل اللازم.
وطرح بدر إنشاء خط سكة حديد جديد يمتد من دمشق إلى الحدود الأردنية وصولاً إلى السعودية عبر منطقة القريات، واصفاً المشروع بأنه خيار استراتيجي للربط الإقليمي رغم تكلفته التي قد تصل إلى مئات ملايين الدولارات.
