إيقافات في حقول النفط
أوقفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا تسعة مسؤولين يعملون في حقول نفط دير الزور بتاريخ 22 آب 2026، وأحالتهم إلى القضاء. وجاء القرار بعد ثلاثة أشهر من أعمال الرصد وجولة تفتيشية ميدانية في عدد من الحقول قادها رئيس الهيئة عامر العلي بمشاركة 22 مفتشاً.
ونُفذت الجولة بالتنسيق مع وزير الطاقة محمد البشير ومحافظ دير الزور زياد العايش، بهدف مطابقة التقارير السابقة مع الواقع الميداني.
أضرار بملايين الدولارات
وأشار المفتشون إلى مخالفات جسيمة طالت إنتاج النفط ونقله ومعايرته وصيانته والتعاقدات المرتبطة به. وقُدّرت الأضرار الأولية بالمال العام بأكثر من ثمانية ملايين دولار أمريكي، مرتبطة بالعقود وأعمال الصيانة وسوء الإدارة، وتتركز في حقول دير الزور.
وبيّنت مراجعة منفصلة لعقود نقل النفط الخام بين إدارة المنطقة الوسطى والشركات الناقلة أضراراً إضافية تُقدَّر بنحو عشرين مليون دولار أمريكي، وُصفت بأنها فروق أسعار وفق أرقام أولية.
مناصب قيد المساءلة
وشملت الإيقافات مديري حقول دير الزور ونقل وتوزيع النفط في المنطقة الوسطى، إضافة إلى مشرفي النقل في حقول دير الزور وحقل العمر.
كما طالت رؤساء دوائر الإنتاج وخدمات الآبار في حقل العمر، ومشرف العقد ورئيس لجنة الإشراف في حقل التيم، ورئيس دائرة الإنتاج في حقل التنك.
فسخ عقود وحجز أموال
وإلى جانب الإجراءات المتعلقة بالأشخاص، وجّهت الهيئة بفسخ عقود عدد من الشركات والمتعهدين في قطاع النفط، مستندةً إلى قصور ومخالفات في تنفيذ الأعمال والإخلال بمتطلبات النزاهة والالتزام التعاقدي.
وأوصت كذلك بإلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المتورطين، وأكدت أن التحقيقات ستتوسع لتشمل ملفات إضافية كشفت عنها أعمال الرقابة.
حماية قطاع استراتيجي
ووضعت الهيئة هذه الخطوات في إطار مسؤوليتها عن حماية المال العام ورفع كفاءة المؤسسات العامة، مشددةً على أن المخالفات مرتبطة بأشخاص محددين لا بعموم العاملين في القطاع.
ويبقى النفط أحد مصادر الإيرادات الاستراتيجية في سوريا، وأكدت الهيئة أن العمل الرقابي سيستمر مع تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
