العودة إلى الأخبار

ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في سوريا رغم وفرة الإنتاج الربيعي

SP Today News Desk
ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في سوريا رغم وفرة الإنتاج الربيعي

ترتفع أسعار الخضار والفواكه الصيفية في سوريا بدلاً من تراجعها الموسمي، مع إشارة التجار إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات ورفعها لتكاليف النقل هي السبب الرئيسي.

الأسعار ترتفع في ذروة الموسم

سجّلت أسعار الخضار والفواكه الصيفية في الأسواق السورية ارتفاعاً هذا الأسبوع رغم بدء ذروة موسم القطاف، وهي الفترة التي يشهد فيها المستهلكون عادةً أقوى انخفاض موسمي للأسعار. ويصف الباعة والمتسوّقون فجوة واضحة بين وفرة العرض على الرفوف وكلفة شرائه.

ويُعاكس هذا التوجّه نمط السنوات الأخيرة، حين كان الإنتاج المحلي وحده كافياً لخفض الأسعار تدريجياً على مدى عدة أشهر.

زيادة المحروقات تصل إلى السوق

يُرجع التجّار الزيادة إلى ارتفاع أسعار الوقود محلياً، الذي رفع كلفة نقل المنتجات من مناطق الإنتاج إلى أسواق الجملة. وتنعكس الكلفة الإضافية على سعر الكيلوغرام عند الباعة.

وأصاب هذا الانعكاس الفواكه الصيفية أولاً، كالمشمش والدرّاق والجنارك، حيث الهوامش ضيّقة والمخزون يدور بسرعة. وتبعتها الخضار المُسعَّرة بالكيلو، كالبندورة والكوسا، وإن بهامش أصغر.

ضغط على الأسر

يأتي الارتفاع في وقتٍ لم تصل فيه بعد زيادة رواتب القطاع العام المُقررة بموجب المرسوم 67 إلى كشوف الأجور. وحدّدت تعليمات وزارة المالية صرف الزيادة البالغة 50 بالمئة في الأسبوع الأخير من أيار، ما يترك الأسر ذات الدخل الثابت لتمتصّ ارتفاع فواتير الطعام أولاً.

وبالنسبة إلى المتسوّقين من ذوي الدخل المتوسّط، يظهر الضغط بشكل أوضح في رفّ الخضار والفواكه، إذ كانت الفاكهة الموسمية لطالما المتنفّس الأسهل ضمن ميزانية مُرهقة.

المستقبل مرهون بالوقود

يتوقّف مسار أسعار المنتجات الزراعية الآن على تراجع كلفة الوقود وعلى تراكم العرض بسرعة كافية لخفض أسعار المزرعة. ومع حداثة تثبيت أسعار الوقود محلياً واستمرار أسواق الطاقة العالمية عند مستويات مرتفعة، لا تبدو أيٌّ من الإشارتين قريبة.

وإلى أن تتحرّك إحدى الجهتين، تبقى كلفة وضع المنتجات الزراعية على المائدة أعلى ممّا يقتضيه الموسم.

شارك هذا المقال