برد وفيضانات تضرب قلب الإنتاج الزراعي
أعلنت وزارة الزراعة السورية في 21 نيسان 2026 أن العواصف والأمطار الأخيرة ألحقت أضراراً واسعة بالقطاع الزراعي في أربع محافظات، محذرةً من أن هذه الأضرار ستترك أثراً واضحاً على الموسم الزراعي لعام 2026. وكانت معظم المناطق السورية قد تعرّضت من الخميس حتى فجر الأحد الماضيين لهطولات مطرية غزيرة مترافقة مع عواصف رعدية قوية، أدت إلى جريان الأودية وتجمّع المياه في المناطق المنخفضة، فيما تساقط البرد بأحجام كبيرة في عدد من المناطق خلال نهاية الأسبوع.
وأفادت مديرية دعم الإنتاج الزراعي بأن أعلى نسب الضرر سُجِّلت في بلدتي طفس وداعل بريف درعا، حيث تضررت مساحات واسعة من المحاصيل والأشجار المثمرة، ولا سيما الخضار المكشوفة والمزروعة ضمن الأنفاق، إضافةً إلى القمح واللوزيات، نتيجة تساقط حبّات برد بأحجام كبيرة.
أضرار في سد السيحة بإدلب وفي حلب وطرطوس
وفي محافظة إدلب، أحدثت الهطولات المطرية الغزيرة سيولاً وغمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، إلى جانب أضرار طالت سد السيحة الترابي في الريف الغربي. وفي منطقة عفرين وريفها بمحافظة حلب، وُصفت الأضرار بالمتوسطة، وطالت محاصيل الخضار والقمح والأشجار جراء تساقط البرد.
وفي منطقة القدموس بطرطوس، أصاب البرد محصول التبغ، فيما تسببت غزارة الأمطار وغمر مساحات زراعية في خسائر إضافية طالت القمح والأشجار المثمرة.
الأضرار قيد الإحصاء
أوضح محمد صيلين، مدير مديرية دعم الإنتاج الزراعي، أن من السابق لأوانه نشر رقم نهائي للأضرار، نظراً لاتساع رقعة المناطق المتضررة وصعوبة الوصول إلى بعضها. وتُجري الفرق الفنية في مديريات دعم الإنتاج والزراعة مسوحات ميدانية استناداً إلى التقارير الأولية، فيما تستقبل الوحدات الإرشادية طلبات المزارعين للكشف عن أضرارهم.
وقال صيلين إن الأحوال الجوية الأخيرة "ستترك أثراً واضحاً على الموسم الزراعي الحالي ومستويات الإنتاج المتوقعة"، في إشارة رسمية إلى تراجع متوقع في غلال 2026 من دون إرفاق نسبة محددة بهذا التوقع.
التعويض والإنذار المبكر
أوضحت الوزارة أنها ستُعدّ قوائم اسمية بأسماء المتضررين، وتعرضها على اللجان الفرعية الزراعية في المحافظات برئاسة المحافظين، ثم ترفعها إلى اللجنة الفنية لمجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية. وتُحوَّل التعويضات المقرّة إلى أقرب مصرف زراعي في المناطق المتضررة تسهيلاً على المزارعين.
وأضاف صيلين أن الوزارة تعمل على تأسيس منظومة وطنية متكاملة للإنذار المبكر، استكمالاً للمنظومة القائمة التي تشغّلها بالتعاون مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، والتي ترسل رسائل تحذيرية للمزارعين تنبّههم إلى المخاطر المتوقعة.
