العودة إلى الأخبار

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل المصارف الحكومية الستة في سوريا

SP Today News Desk
ثلاثة سيناريوهات لمستقبل المصارف الحكومية الستة في سوريا

أنهت عملية تقييم دولية لأداء المصارف الحكومية السورية الستة مرحلتها الأولى في أيار 2026، واضعةً ثلاثة مسارات للقطاع: التحويل إلى شركات مساهمة عامة، أو الخصخصة، أو شراكات استراتيجية مع بنوك عربية وأجنبية.

المصارف الحكومية في دائرة الإصلاح

تصدّر واقع القطاع المصرفي العام في سوريا نقاشات المؤتمر الوطني الأول للحوار مع القطاع الخاص، الذي عُقد في قصر المؤتمرات بدمشق في 2 حزيران 2026. وتناول المجتمعون المشكلات الهيكلية والتشريعية للقطاع، وآثار العقوبات، ومقترحات إصلاح مؤسسات أنهكتها سنوات الحرب والانكماش الاقتصادي.

وحضر الجلسات حاكم مصرف سوريا المركزي ووزير المالية، في إشارة إلى أن مستقبل المصارف الحكومية الستة بات في صدارة الأجندة الاقتصادية.

تقييم دولي للأداء والهيكلية

أنهت شركة استشارات عالمية، في أيار 2026، المرحلة الأولى من تقييم شامل لأداء المصارف العامة الستة وهيكليتها. وعقد فريق من مصرفيين أجانب ولبنانيين سلسلة اجتماعات مكثفة مع إدارات المصارف الستة جميعها.

ويجري هذا العمل ضمن مذكرة تفاهم وقّعتها وزارة المالية السورية وصندوق قطر للتنمية والشركة الاستشارية، بدعم من جهات دولية بينها وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي.

ثلاثة مسارات محتملة

تضع المعطيات الأولية المصارف الحكومية أمام ثلاثة سيناريوهات كبرى لمستقبلها:

  • إعادة الهيكلة والتحويل إلى شركات مساهمة مملوكة للدولة بإدارات جديدة ورواتب مختلفة.
  • الخصخصة وفتح الباب أمام استحواذ مصارف خارجية عليها.
  • إبرام شراكات استراتيجية مع بنوك عربية وأجنبية، يُرجَّح أن يكون لمؤسسات الخليج دور أساسي فيها.

القروض بالأرقام

رغم التحديات، واصلت المصارف العامة ضخّ التمويل. ففي عام 2023 تجاوزت قروضها 1.2 تريليون ليرة سورية، موزَّعة على قطاعات الإنتاج الزراعي والصناعي والتجاري والسكني والخدمي.

وبلغت حصة المصرف التجاري السوري نحو 450 مليار ليرة، والمصرف الزراعي التعاوني 249 ملياراً، ومصرف التسليف الشعبي 223 ملياراً، والمصرف العقاري 170 ملياراً، ومصرف التوفير 166 ملياراً، والمصرف الصناعي 30 ملياراً.

الاستثمار والتضخم

وقال حاكم المصرف المركزي إن السلطة النقدية تعمل على إعادة تفعيل المصارف العامة وفتح القطاع أمام الاستثمار وأتمتة العمليات المصرفية بالكامل. واستبعد أن يكون ضخّ الاستثمارات الأجنبية سبباً للتضخم، مؤكداً أنه يدعم النمو ويزيد فرص العمل.

في المقابل، حذّر السفير الإيطالي لدى سوريا من أن القطاع ليس جاهزاً لاستقبال الاستثمارات، معتبراً أن إعادة بناء الثقة الدولية، لا رفع العقوبات وحده، هي التحدي الأصعب.

شارك هذا المقال