توقيع في دمشق
وقّعت وزارة الزراعة السورية والشركة المتحدة للأعلاف السعودية مذكرة تفاهم يوم الإثنين 10 آب 2026 في مبنى الوزارة بدمشق. وقّع المذكرة وزير الزراعة باسل السويدان ورئيس مجلس إدارة الشركة عماد عبد القادر المهيدب.
وتلزم المذكرة الطرفين بأن يدرسا بصورة مشتركة جدوى إقامة مزارع ومعامل لإنتاج الأعلاف داخل سوريا. وهي في هذه المرحلة تحدد نية مشتركة لبحث المشروع لا قراراً بتنفيذه.
ثلاثون ألف هكتار
يمتد المشروع المقترح على مساحة تقديرية تصل إلى 30 ألف هكتار في المنطقة الشرقية من البلاد. وتقوم الخطة على إنشاء مزارع للأعلاف والمحاصيل العلفية موزعة على المساحة لا على موقع إنتاجي وحيد.
وبحسب المذكرة، تعتمد هذه المزارع أنظمة الري المحوري والخطي، وتُدار بطرق وصفها الطرفان بأنها مستدامة. ويشير الاعتماد على الري الآلي إلى كتل زراعية واسعة ومتصلة لا إلى حيازات صغيرة متفرقة.
من الحقل إلى المعمل
لا تقف الدراسة عند حدود الزراعة، إذ تدعو إلى ربط المزارع بمعامل تحوّل المحصول إلى أعلاف جاهزة، إلى جانب مرافق للتصنيع والخدمات اللوجستية لمناولة الإنتاج وتصريفه.
ويرسم هذا التصور سلسلة متكاملة تربط إنتاج الحقل بالتصنيع والتوزيع ضمن إطار واحد لا بوصفها مراحل منفصلة. وتضع الوثيقة تأمين الأعلاف محلياً، من المحصول إلى المنتج النهائي، هدفاً مركزياً للمشروع.
رأسمال خليجي وأرض سورية
تكمن أهمية المذكرة في وجهة رأس المال، أي شركة خليجية تدرس استثماراً زراعياً واسع النطاق في أرض سورية. ويغطي النطاق الموصوف عشرات آلاف الهكتارات المرتبطة بمعامل تصنيع، وهي مساحة واسعة بصورة لافتة لمشروع مقترح واحد.
ويتوقف الاتفاق حتى الآن عند حدّ لا يتضمن أي التزام بالبناء. وسيبقى تقدّمه رهناً بنتائج دراسة الجدوى التي اتفق الطرفان على إجرائها قبل الشروع في أي تنفيذ.
