توقيع ثلاث اتفاقيات للطاقة الشمسية
وقّعت الشركة السورية للكهرباء في 5 آب 2026 ثلاث اتفاقيات مع شركة سعودية للمقاولات لتطوير مشاريع في مجال إنتاج الطاقة، في مراسم أُقيمت بمقر الشركة في دمشق. وتتركز الاتفاقيات على الطاقة الشمسية، وتمثل خطوة إضافية في جهود جذب الاستثمار الأجنبي إلى قطاع الكهرباء الذي أنهكته سنوات النزاع ونقص الإمدادات المزمن.
القدرة وأنظمة التخزين
وتشمل الاتفاقيات إنشاء محطات للطاقة الشمسية في منطقة وديان الربيع بريف دمشق بقدرة إجمالية تبلغ 760 ميغاواط، مقترنة بأنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 1077 ميغاواط.
ويتيح تخزين البطاريات الاحتفاظ بالكهرباء المولّدة خلال ساعات النهار وإطلاقها بعد غروب الشمس، ما يساعد على تنظيم إنتاج المحطات الشمسية ودعم شبكة عانت طويلاً من صعوبة مواءمة العرض مع الطلب على مدار اليوم.
بناءً على مذكرة شباط
ويأتي التوقيع استكمالاً لمذكرة تفاهم أُبرمت في شباط 2026 بين المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء والشركة السعودية نفسها، وشملت مشروع طاقة شمسية بقدرة 210 ميغاواط مدعوماً بتخزين بطاريات بسعة 827 ميغاواط/ساعة.
وتمثل الاتفاقيات الجديدة توسعاً ملحوظاً في ذلك الالتزام الأولي، إذ توسّع القدرة التوليدية وسعة التخزين المرتقبة، وتشير إلى تعمّق التعاون بين الجانبين عبر مراحل متتالية.
رأس مال أجنبي في البنية التحتية
وتوجّه هذه الاتفاقيات رؤوس أموال أجنبية خاصة نحو بنية تحتية حيوية في وقت تعمل فيه السلطات على إعادة بناء الخدمات وتحقيق استقرار الاقتصاد. فالتوليد الشمسي، بخلاف المحطات الحرارية، لا يعتمد على الوقود المستورد لتشغيله بعد إنشائه.
ومن شأن تقليص الاعتماد على واردات الوقود أن يخفف الضغط على العملة الأجنبية التي تُنفق على الطاقة، مع إضافة قدرات يمكن إنجازها على مراحل بدلاً من دفعة واحدة.
دعم لمسار التعافي
وتُعدّ الكهرباء الموثوقة عنصراً أساسياً لإنعاش الصناعة والزراعة والخدمات. ومن شأن إضافة قدرات شمسية مدعومة بالتخزين أن تعزز التوليد في منظومة قيّد فيها النقص الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي، ما يجعل استقرار الكهرباء شرطاً لتعافٍ أوسع.
