عودة إلى بروكسل
شارك وفد سوري في الدورتين 147 و148 لمجلس منظمة الجمارك العالمية المنعقدتين في بروكسل، في أول حضور للبلاد في الاجتماعات الحاكمة للمنظمة بعد سنوات من الانقطاع. وتستمر أعمال الدورتين حتى 27 حزيران 2026، وتجمعان ممثلين عن 187 دولة وإقليماً جمركياً أعضاء في المنظمة.
وترأس الوفد مدير الإدارة العامة للجمارك خالد البراد، يرافقه مدير العلاقات المحلية والدولية في الهيئة العامة للموانئ والجمارك مازن علوش. وتأتي المشاركة بوصفها عودة إلى المحافل الجمركية الدولية بعد غياب طويل.
منظومة جمركية مُعاد بناؤها
استغل المسؤولون الاجتماع لعرض سلسلة تغييرات بنيوية في القطاع الجمركي، تشمل إحداث هيئة عامة موحدة للموانئ والجمارك لتوحيد الإشراف، وإقرار قانون جمركي جديد، وتعرفة محدّثة متوافقة مع المعايير الدولية.
كما أشار المسؤولون إلى إطلاق أكاديمية الجمارك السورية لتأهيل كوادر متخصصة، ضمن جهد لمواءمة الإجراءات والكوادر مع الممارسات العالمية وتحديث أساليب العمل في المعابر والمرافئ.
تموضع على طرق التجارة
قدّم الوفد هذه العودة بوصفها خطوة لإعادة ربط سوريا بالحوكمة التجارية الدولية، مع التشديد على موقع البلاد الرابط بين آسيا وأوروبا والخليج. وقال أحد المسؤولين إن البلاد مستعدة "للإسهام في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية".
ويرسم المجلس السياسات المتعلقة بالتعاون الجمركي وأمن الحدود وتيسير التجارة ومكافحة التهريب العابر للحدود، وهي مجالات يمكن للعضوية فيها أن تسهّل حركة البضائع عبر المعابر وتخفض كلفة المرور الجمركي على المستوردين والمصدّرين.
الليرة في الخلفية
تأتي خطوة إعادة الاندماج فيما تراجعت الليرة السورية نحو 5 بالمئة أمام الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي، لتُتداول قرب 13400 ليرة للدولار. ويُطرح تبسيط النظام الجمركي وتجدّد الوصول إلى المنتديات التجارية الدولية بوصفهما جزءاً من جهد أطول لتثبيت تدفقات التجارة وإيرادات الدولة.
ولا تغيّر العودة إلى المنظمة بذاتها التعرفات أو الأسعار، لكنها تشير إلى محاولة لتطبيع المؤسسات التي تحكم حدود سوريا وتجارتها الخارجية وإعادة بناء الثقة بمنظومتها الجمركية.
