العودة إلى الأخبار

توليد الكهرباء في سوريا يبلغ 3500 ميغاواط مع عودة محطتين للخدمة

•SP Today News Desk
توليد الكهرباء في سوريا يبلغ 3500 ميغاواط مع عودة محطتين للخدمة

ارتفع إنتاج الكهرباء في سوريا إلى نحو 3500 ميغاواط، أي قرابة أربعة أضعاف ما كان عند التحرير، مع عودة محطتي دير علي والناصرية للخدمة خلال يوم واحد، فيما بقيت محطة تشرين المتضررة خارج الخدمة.

التوليد يقارب 3500 ميغاواط

يولّد النظام الكهربائي الوطني في سوريا نحو 3500 ميغاواط حالياً، مقارنة بنحو 915 ميغاواط عند التحرير، وفق بيانات أصدرتها وزارة الطاقة في 20 أيلول 2026. وتستند هذه الزيادة بدرجة كبيرة إلى ثلاث محطات تتركز في محافظة ريف دمشق هي دير علي والناصرية وتشرين.

وكان انقطاع أخير قد أخرج المحطات الثلاث مؤقتاً من الخدمة، بما كشف مدى ارتباط الإمداد الكهربائي بتوافر الوقود. عادت محطتان منها بسرعة، فيما لا تزال الثالثة متوقفة.

ثلاث محطات جنوبية

تُعد محطة دير علي، على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب دمشق، الأكبر بين الثلاث، باستطاعة اسمية تقارب 1500 ميغاواط موزعة على دائرتين مركبتين. أما محطة الناصرية، على نحو 60 كيلومتراً شمال شرق العاصمة قرب جيرود، فتبلغ استطاعتها التشغيلية نحو 450 ميغاواط، وأُعيد إطلاقها رسمياً مطلع عام 2026 مع تدفق الغاز عبر الأردن.

وتقع محطة تشرين في الغوطة الشرقية على مسافة تتراوح بين 40 و50 كيلومتراً من دمشق، وتبلغ استطاعتها الاسمية نحو 1050 ميغاواط موزعة على وحدات بخارية وغازية ومركبة، ويخضع قسمها البخاري لإعادة تأهيل شاملة.

الغاز هو المفتاح

نجم توقف محطتي دير علي والناصرية عن إمدادات الوقود لا عن خلل في مجموعات التوليد ذاتها. وقد عزلت الفرق الفنية المقطع المتضرر وأعادت ضغط خط الغاز العربي تدريجياً بين عدرا ودير علي، ما أتاح استئناف عمل المحطتين خلال أقل من 24 ساعة.

وبقيت محطة تشرين خارج الخدمة بسبب أضرار مباشرة لحقت بتجهيزاتها وبخط الغاز المغذي لها. وبعض وحداتها البخارية مصمم للعمل بالغاز أو الفيول، غير أنها تخضع لإعادة التأهيل ولا يمكن الاعتماد عليها احتياطياً بشكل فوري.

من يتحمل العجز

تُضخ طاقة المحطات الثلاث في الشبكة الوطنية الموحدة ويُعاد توزيعها بحسب الأحمال، لكن موقعها يجعلها حيوية لدمشق وريفها والمحافظات الجنوبية درعا والقنيطرة والسويداء. وإعادة تأهيل كتلة بقدرة 120 ميغاواط في دير علي وحدها تحسّن الخدمة لأكثر من مليوني شخص في تلك المناطق.

وينعكس تراجع التوليد مباشرة على القطاع الإنتاجي، فهو لا يطيل ساعات التقنين المنزلي فحسب، بل يقلّص الحصص الكهربائية المتاحة للمناطق الصناعية مثل عدرا ولمحطات ضخ المياه والمرافق الأساسية.

بناء القدرات البديلة

أشار وزير الطاقة محمد البشير إلى إعادة تشغيل مجموعة توليد باستطاعة تقارب 700 ميغاواط في دير علي، إلى جانب برنامج لاستعادة نحو 120 ميغاواط إضافية عبر توسعة ثانية. ويمكن للمشغّلين الاتكاء على الوحدات ثنائية الوقود ورفع الأحمال في محطات جندر وبانياس ومحردة والزارة، فضلاً عن الطاقة المائية.

وعكست عودة محطتين خلال يوم واحد مرونة في إدارة صدمات الإمداد، فيما أبرز استمرار توقف تشرين الحاجة إلى مسارات غاز حلقية ومخزون وقود أكبر ومزيج طاقة أكثر تنوعاً.

شارك هذا المقال