فتح رمال السيليكا أمام الاستثمار
أقرّت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في سوريا خطة لتحديث دراساتها الجيولوجية وفتح رواسب رمال السيليكا أمام الاستثمار. وأُعلنت الخطة في 30 تموز 2026، وتهدف إلى رفع الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات وجذب رؤوس الأموال وإحداث فرص عمل في معدن ظلّ استغلاله محدوداً حتى الآن. ويُقصد من تحديث الدراسات منح المستثمرين صورة أوضح عمّا في باطن الأرض قبل الإقدام على الاستثمار.
الاحتياطيات والأسعار
تقدّر المؤسسة احتياطيات رمال السيليكا في البلاد بعشرات ملايين الأطنان. ويبدأ سعر الرمل الخام من 15 دولاراً أمريكياً للطن، فيما تُباع المادة المصنّعة بين 65 و100 دولار للطن، أي أضعاف قيمة المعدن الخام.
وهذا الفارق بين سعر الخام والمصنّع هو الحافز الذي تراهن عليه الجهات المعنية لاجتذاب شركات تعالج المعدن داخل سوريا بدل تصديره خاماً، بما يحفظ قدراً أكبر من قيمته في الداخل.
اتفاقات للطاقة الشمسية والرقائق
وُقّعت مذكرتا تفاهم؛ الأولى مع شركة سعودية لإنتاج السيليكا الدقيقة (المايكروسيليكا) وهي مادة تُستخدم في تقوية الخرسانة، والثانية مع شركة تحمل اسم «سيريا سيليكون» لتوريد سيليكا عالية النقاء تُستخدم في الألواح الشمسية والرقائق الإلكترونية. وتشير الاتفاقيتان إلى توجّه نحو تصنيع أعلى قيمة بدل الاكتفاء بتصدير الرمل الخام.
مواقع الرواسب
تتركّز الرواسب في ريف دمشق وحمص ودير الزور، مع عمليات استخراج جارية بالفعل في موقع القريتين بحمص، ما يمنح الخطة قاعدة من عمليات قائمة تنطلق منها.
فرص العمل ورأس المال الأجنبي
وربط معاون المدير العام للمؤسسة عمار الناصر الخطة بجذب الاستثمار وإحداث فرص العمل. وإذا مضت اتفاقات المعالجة قُدماً، فإنها ستوجّه رأس مال أجنبي نحو معالجة المعدن محلياً بدلاً من بيع الرمل الخام، وتضيف نشاطاً تصنيعياً حول مواقع الاستخراج.
