كميات قياسية مسوّقة
بلغت كمية القمح المسوّق في محافظة الحسكة 1.15 مليون طن من الأصناف القاسية والطرية مع اقتراب الموسم من نهايته. وتدير مؤسسات الحبوب سبعة مراكز استلام وصوامع في أنحاء المحافظة لاستيعاب التوريد.
وأفاد مسؤول في مؤسسة الحبوب بأن معدلات التسويق اليومية "تتراجع تدريجياً مع انتهاء الموسم"، ما يشير إلى أن الجزء الأكبر من محصول هذا العام قد جرى تسليمه.
فائض في الرقة
وفي محافظة الرقة المجاورة، جرى توريد 452 ألف طن حتى 30 تموز 2026، موزعة بين 223 ألف طن من القمح القاسي و229 ألف طن من القمح الطري. ومقابل حاجة سنوية محلية تبلغ 200 ألف طن، سجّلت المحافظة فائضاً يقارب 252 ألف طن.
وقال رئيس فرع مؤسسة الحبوب في المحافظة إن الكميات الموردة "تتجاوز الحاجة السنوية"، واصفاً موسماً وافراً.
الفلاحون بانتظار مستحقاتهم
وتأخر صرف مستحقات المحصول عن وتيرة التوريد. ففي الحسكة، أُحيلت فواتير دفعة أولى تضم نحو 3000 فلاح إلى المصارف الزراعية التعاونية، على أن يبدأ الصرف خلال الأسبوع عبر 17 فرعاً تُفتح تباعاً في المحافظة.
وفي الرقة، أفاد مسؤولون بأن صرف مستحقات القمح المورد بين 1 و20 حزيران سيبدأ في 2 آب 2026 بعد إنجاز الإجراءات الفنية.
ضغط على الزراعة الصيفية
ويحمل التأخير كلفة مباشرة، إذ قال أحد الفلاحين إن المستحقات المتأخرة تمنع المزارعين من تمويل المحاصيل الصيفية، ولا سيما الذرة التي تتطلب نفقات لتهيئة الأرض والتسميد والري.
ومع شحّ قروض المصارف الزراعية، قال كثير من الفلاحين إنهم يعتمدون على سلف من التجار لسدّ الفجوة بين الحصاد والصرف.
حمولات مرفوضة بأسعار زهيدة
واستبعدت رقابة الجودة حصة صغيرة من التوريدات من القناة الرسمية، إذ رُفض نحو 150 حمولة من أصل نحو 30 ألف حمولة في الرقة، أي قرابة 0.5 بالمئة، بسبب الشوائب الزائدة أو عدم مطابقة المواصفات.
واضطر الفلاحون إلى بيع القمح المرفوض كعلف للحيوانات بسعر يتراوح بين 220 و250 دولاراً أمريكياً (USD) للطن، دون سعر الشراء الرسمي، فيما أعاد بعضهم تنظيف محاصيلهم وتوريدها مجدداً.
