المؤتمر يُختتم بمواجهة
اختُتم في قصر المؤتمرات بدمشق، مساء الأربعاء 3 من حزيران 2026، حوار وطني استمر ثلاثة أيام بين الحكومة السورية والقطاع الخاص. وشهدت الجلسة الختامية مقاطعة من صناعي من حماة صودرت ممتلكات عائلته قبل عقود، إذ واجه الوزراء على المنصة معترضًا على بطء إعادة الأملاك المؤممة.
وغادر وزير المالية المنصة أثناء تلاوة البيان الختامي ليلتقي المعترض عند مدخل القاعة، حيث تحدثا قبل أن يتصافحا.
أرقام إعادة الأملاك
قال وزير المالية إن الدولة رفعت الحجز الاحتياطي عن الأموال المنقولة وغير المنقولة لـ70 ألف مواطن، وأعادت 20 ألف عقار من مبانٍ ومعامل وشقق سكنية إلى أصحابها.
وأوضح أن لجنة حكومية معنية بالمصادرات تتولى الملف، متعهدًا بأن ملف التأميم الأوسع سيُفتح لاحقًا، ومعتبرًا أن مصادرة الملكية الخاصة مخالفة للقانون.
مطالب الصناعيين
نظّم المتضررون أنفسهم خلال المؤتمر في لجنة لمتضرري التأميم، ووزعوا بيانًا على المشاركين طوال الأيام الثلاثة. ورأوا أن مراسيم التأميم باطلة قانونًا، وأن إعادة المصانع والشركات المصادرة شرط لعودتهم إلى الاستثمار.
وقالت اللجنة إن آلاف الصناعيين المؤسسين، ولا سيما في قطاع النسيج، ينتظرون مراسيم تعيد إليهم أملاكهم المصادرة ليعودوا إلى الاقتصاد ويوسّعوا التشغيل ويرفعوا الصادرات.
جذور المصادرة
استهدف قانون التأميم لعام 1961 المصارف والمصانع الخاصة. وبحسب رواية اللجنة، جرت مصادرة 23 مؤسسة بقيمة إجمالية بلغت 200 مليون ليرة سورية، أي نحو 90 مليون دولار حينها، وكانت المصارف بينها بقيمة تقارب 27 مليون دولار.
وعطّلت موجات متتالية في عامي 1964 و1965 أكثر من 80% من شركات البلاد، فبقي كثير من المنشآت متوقفًا أو مدمرًا في العقود التالية.
لماذا يهم
تقع إعادة الأملاك في صميم جهود استعادة الصناعيين المحليين إلى اقتصاد منهك، وكشف السجال توترًا حول ما إذا كان السوريون العائدون أم المستثمرون الأجانب هم من سيقود إعادة الإعمار. وأكد وزير المالية أن "سوريا لأبنائها"، وهي رسالة قال أصحاب الأملاك المعترضون إنهم لم يلمسوها بعد على أرض الواقع.
