افتتاح دبلوماسي جديد
أعلن وزيرا خارجية سوريا والمغرب في 14 أيار 2026 افتتاحًا متبادلًا للسفارتين وتأسيس مجلس أعمال مشترك بين البلدين، في خطوة تعيد العلاقات الدبلوماسية بعد قطيعة استمرت منذ تموز 2012. وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بنظيره المغربي ناصر بوريطة في الرباط.
ووصف الوزيران المحادثات بأنها ترسم مسارًا شاملًا للعلاقات بين دمشق والرباط، يبدأ من الجانب السياسي على مستوى وزارتي الخارجية، ثم ينتقل إلى التعاون الاقتصادي والتجاري.
مجلس الأعمال المشترك
تمثّل المخرج الأكثر تحديدًا في لقاء الرباط في الاتفاق على إنشاء مجلس أعمال مشترك يضم رجال الأعمال السوريين والمغاربة. ويهدف المجلس إلى تنسيق نشاط القطاع الخاص بين البلدين وتوجيه التعاون التجاري والاستثماري المقبل.
ويغطي الإطار المتفق عليه التعاون التعليمي والثقافي أيضًا، إلى جانب المسار السياسي بين وزارتي الخارجية.
قطيعة استمرت 14 عامًا
كانت العلاقات الثنائية مجمّدة منذ تموز 2012، حين تبادل البلدان طرد سفيريهما. وارتبطت القطيعة بخلاف قديم يعود إلى اعتراف دمشق بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في 15 نيسان 1980، وهو موقف أثار توترات مع الرباط على مدى عقود.
إغلاق مكاتب البوليساريو
يأتي قرار افتتاح السفارتين بعد سلسلة خطوات شهدها العام الماضي. ففي 17 أيار 2025، أعلنت المغرب اعتزامها إعادة فتح سفارتها في سوريا. وفي 27 أيار 2025، أغلقت السلطات السورية مكاتب جبهة البوليساريو في دمشق، بحضور ممثلين مغاربة لمراقبة الإغلاق.
وأعادت هاتان الخطوتان ضبط الشروط السياسية لتطبيع العلاقات، مما مهّد الطريق لإعلان افتتاح السفارتين في 14 أيار 2026.
آفاق التبادل التجاري
وصف الوزيران العلاقات السورية المغربية بأنها تسير في مسار تصاعدي، في انعكاس لانفتاح أوسع لدمشق نحو عواصم عربية ابتعدت عنها لسنوات. وسيحدد مجلس الأعمال المشترك سرعة تحوّل الافتتاح الدبلوماسي إلى تدفقات تجارية ملموسة بين الاقتصادين.
