أول منتدى مشترك
عقدت سوريا ولبنان أول منتدى استثماري مشترك بينهما في بيروت يوم 23 أيلول 2026، بمشاركة وزراء وأكثر من 300 شخصية اقتصادية من البلدين. ووُصف بأنه الأول من نوعه بين الحكومتين، وقُدّم بوصفه محاولة لوضع العلاقات الاقتصادية بين الجارتين على أساس مؤسسي رسمي.
وضم الوفد السوري وزراء الاقتصاد والصناعة والسياحة والصحة والزراعة والنقل، إضافة إلى القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان.
قطاعات ذات أولوية
حدّد المشاركون إعادة الإعمار والبنى التحتية والطاقة قطاعات ذات أولوية، مع اهتمام إضافي بالزراعة والصناعة والسياحة والنقل والصحة والتكنولوجيا. وشددت النقاشات على الجمع بين قطاع الخدمات اللبناني والسوق السورية الأوسع وقاعدتها الإنتاجية.
وكان الهدف المعلن بناء سلاسل قيمة مشتركة قادرة على الوصول إلى أسواق المتوسط والأسواق الإقليمية الأوسع، لا حصر التعاون في التبادل التجاري المباشر عبر الحدود. ورأى داعمو المبادرة أن الجمع بين الاقتصادين قد يفتح أسواقاً يصعب على أي منهما بلوغها منفرداً.
رؤية الوزير
وصف وزير الاقتصاد والصناعة السوري المنتدى بأنه فرصة للانتقال بالعلاقات من روابط فرضتها الجغرافيا إلى «شراكة تقوم على الإرادة والمصالح المشتركة». ورأى أن التكامل المستدام يحتاج إلى أسس مؤسسية واضحة وقواعد متوازنة.
وأضاف أن أي تعاون أعمق ينبغي أن يحترم سيادة الدولتين، بما يشير إلى أن المسار سيُنظَّم عبر أطر متفق عليها لا ترتيبات مؤقتة بين شركات منفردة.
الحجم والحدود
ومع مشاركة مئات من أصحاب الأعمال من الجانبين، قُدّم المنتدى بوصفه مؤشراً على تجدد الاهتمام التجاري بين دمشق وبيروت بعد فترة طويلة ظل التعاون الرسمي فيها محدوداً.
وركّز الحدث على تحديد الأولويات والأهداف المشتركة أكثر من إعلان قيم استثمارية محددة أو التزامات ملزمة، ما يترك حجم أي تدفقات رأسمالية مرهوناً بمفاوضات لاحقة وبمدى إرساء الأطر المؤسسية التي جرى بحثها في بيروت.
