دمشق وعمّان وبيروت تُحاذي خطوات الطاقة
التقى وزير الطاقة السوري محمد البشير بنظيريه الأردني صالح الخرابشة واللبناني جوزيف صدي في عمّان يوم الإثنين 4 أيار 2026 لتوقيع إطار ثلاثي يجمع تبادل الغاز والربط الكهربائي. وأعلن الوزراء أن دراسات الجدوى وإجراءات تنفيذ العقود اكتملت خلال الأسابيع الماضية، تمهيداً لانتقال الإمدادات إلى مرحلة الإلزام التعاقدي.
وتغطّي الحزمة تدفق الغاز عبر خط الغاز العربي بعد إعادة تأهيله، إلى جانب أربعة خطوط نقل كهربائي مع لبنان وخط بجهد 400 كيلوفولت مع الأردن.
كميات الأنبوب وقيمته
وقّعت الشركة السورية للنفط والشركة الوطنية الأردنية للكهرباء عقد توريد موازياً يبلغ نحو 4 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً، أي ما يعادل 140 مليون قدم مكعبة. وتُقدَّر القيمة السنوية للاتفاق بنحو 800 مليون دولار أمريكي.
وانطلقت التوريدات في 1 كانون الثاني 2026 بكميات تتراوح بين 30 و90 مليون قدم مكعبة يومياً، عبر ميناء العقبة وسفينة إعادة التغويز "إنرغوس فورس" المستأجرة من مصر، مع ارتفاع الكميات تدريجياً حتى آذار.
شريان الكهرباء إلى لبنان
قال البشير إن أربعة خطوط نقل عابرة للحدود بين سوريا ولبنان أصبحت في الخدمة، وإن العمل مستمر على إيصال الغاز إلى محطات التوليد اللبنانية عبر الأراضي السورية. وأكد صدي أن الأولوية تأمين كهرباء موثوقة وبتكلفة معقولة للمستهلكين اللبنانيين.
من أين يأتي الغاز
أقرّ مدير الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات بأن الغاز ليس أردنياً: يصل إلى العقبة على شكل غاز طبيعي مسال، ثم يُعاد تغويزه ويضخّ في الأنبوب. وكانت أولى الشحنات من مصر، فيما قد تأتي شحنات لاحقة من مصادر أخرى. وشدّد على أن الحكومة السورية تتحمّل الكلفة كاملةً بدل الاعتماد على المنح.
وفي ندوة منفصلة عُقدت في واشنطن في آذار 2026، تحدّث باحث متخصّص بقطاع الطاقة عن أن الغاز "إسرائيلي وليس أردنياً"، فيما يبقى الموقف المُعلَن لوزارة الطاقة السورية أن الغاز يصل عبر الأردن لا من الأردن.
من خطط 2001 إلى تفعيل 2026
يعود مشروع الربط الكهربائي بين الأردن وسوريا إلى عام 2001، وتوقّف عام 2012. ووُقّعت عام 2022 جملة اتفاقيات لإعادة تنشيط تدفقات الكهرباء والغاز نحو لبنان عبر الأراضي السورية لكنها تعثّرت بسبب التمويل. وتضع حزمة الإثنين الممرّ على عقد ممول سورياً بالكامل بدلاً من ترتيبات سابقة كانت تعتمد على المنح.
