العودة إلى الأخبار

أسعار الشعير تنهار حتى 50% مع اضطرار مزارعي الجزيرة للبيع نقداً

SP Today News Desk
أسعار الشعير تنهار حتى 50% مع اضطرار مزارعي الجزيرة للبيع نقداً

تراجعت أسعار الشعير في شمال شرق سوريا بنسبة تصل إلى 50% منذ موسم الزراعة لتبلغ نحو 200 إلى 225 دولاراً للطن، مع اندفاع مزارعي الحسكة والجزيرة إلى البيع لتأمين السيولة خلال حصاد حزيران 2026.

انهيار الأسعار في موسم الحصاد

تراجعت أسعار الشعير في منطقة الجزيرة شمال شرق سوريا تراجعاً حاداً خلال حصاد الحبوب في حزيران 2026، إذ هبطت من 350 إلى 424 دولاراً أمريكياً (USD) للطن وقت الزراعة لتصل إلى نحو 200 إلى 225 دولاراً للطن حالياً، أي بانخفاض يراوح بين 35 و50% بحسب المنطقة والجودة. ويتحمّل المزارعون في الحسكة والمناطق المحيطة بها هذه الخسارة مع طرح محصول الموسم في الأسواق.

اندفاع إلى البيع نقداً

أرجع تاجر الحبوب محمد العبد الله التراجع إلى إغراق مفاجئ للسوق مع تسارع المزارعين إلى البيع لتأمين السيولة اللازمة لتغطية التكاليف والديون المتراكمة. وقد تركت النفقات المتصاعدة على الأسمدة والبذار والوقود والعمالة هامشاً ضيقاً للانتظار بحثاً عن أسعار أفضل.

وقال المزارع أحمد العيدان من ريف الشدادي إن المزارعين لا يقدرون على التخزين الطويل بانتظار تحسّن الأسعار، ما يدفعهم إلى البيع الفوري فور انتهاء الحصاد.

تفاوت الأسعار بين المناطق

تختلف الأسعار في أنحاء الشمال الشرقي؛ ففي الرقة بلغ سعر الشعير الأسود النظيف 225 إلى 240 دولاراً للطن، فيما وصلت الأصناف المخصّصة للبذار إلى 260 و262 دولاراً. أما في مدينة الحسكة فبدأت الأسعار من 190 إلى 200 دولار للطن قبل أن ترتفع إلى نحو 205 دولارات.

الكمون يصمد مع تذبذب

بقي الكمون مرتفعاً نسبياً عند 2300 إلى 2600 دولار للطن، مع تركّز معظم العروض حول 2500 دولار. ومع ذلك ظل السوق غير مستقر، متأثراً بمحدودية الإنتاج وتفاوت المعروض بين المناطق، وسط إشارات إلى تأثير الظروف المناخية سلباً في الإنتاج.

المزارع في الحلقة الأضعف

حذّر الخبير الاقتصادي محمود عثمان من اتساع الفجوة بين تكاليف الإنتاج وعائدات المزارع، ما يترك المنتجين عرضة لتقلبات الأسعار. وقال إن غياب تنظيم السوق والتخزين الاستراتيجي وآليات الشراء المركزي يدفع المزارعين إلى الموقع الأضعف في سلسلة التوريد.

شارك هذا المقال