توقيع اتفاق لخط أنابيب عابر للحدود
وقّعت سوريا والعراق مذكرتَي تفاهم لإعادة تأهيل خط أنابيب النفط الخام كركوك-بانياس، في مشروع يهدف إلى نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية إلى البحر المتوسط. وأُبرم الاتفاقان في واشنطن عقب لقاءات ثنائية، وأُعلن عنهما في 18 تموز 2026.
تربط المذكرة الأولى الشركة السورية للنفط بشركة نفط البصرة العراقية في أعمال إعادة التأهيل، فيما تضم الثانية تحالفاً دولياً لإجراء الدراسات الفنية والمالية.
مليونا برميل يومياً
حدّد المسؤولون طاقة استيعابية أولية تبلغ نحو مليوني برميل من النفط الخام يومياً بعد إعادة تشغيل الخط. ويمتد المسار من كركوك مروراً بالتنف وحمص وصولاً إلى مرفأَي بانياس وطرطوس على الساحل.
ويزيد عمر الخط الحالي على 70 عاماً، فيما تتحدث الخطط عن خط يبلغ طوله نحو 1520 كيلومتراً إجمالاً، منها قرابة 490 كيلومتراً داخل سوريا، بقطر 48 بوصة، وبمدة إنشاء تُقدّر بثلاثين شهراً من تاريخ التوقيع الرسمي.
التحالف والدور الأمريكي
يضم التحالف المكلَّف بالتنفيذ شركة شيفرون إلى جانب يو سي سي القابضة وتي آي كابيتال. ومن المتوقع أن يشارك تحالف بقيادة الولايات المتحدة في الجوانب الفنية والمالية للمشروع.
ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية الخط بأنه مشروع بنية تحتية ذو أولوية وخطوة نحو استعادة ممر طاقة حيوي يربط الإنتاج العراقي بأسواق التصدير على المتوسط وما وراءه.
ممر طاقة متوسطي
واعتبر وزير الطاقة محمد البشير المذكرتَين خطوة استراتيجية لإعادة تفعيل أحد أهم خطوط نقل النفط في المنطقة. ويتمثل الهدف المعلن في جعل سوريا ممراً لعبور النفط الإقليمي واجتذاب الاستثمار الأجنبي إلى بنيتها التحتية النفطية.
ويرسي التوقيع إطاراً قانونياً للتعاون، لكنه يترك التمويل والجدول الزمني للإنشاء والشروط التجارية النهائية للدراسات التي بدأت الآن. ويقدّم المسؤولون المشروع بوصفه وسيلة لإعادة تفعيل أحد أهم مسارات نقل النفط الخام في المنطقة، ولإعادة ربط الإنتاج العراقي بالمشترين على البحر المتوسط، في خطوة توصف بأنها الأبرز في ملف الطاقة بين البلدين منذ سنوات.
