حاكم المصرف المركزي يلتقي الوفد الألماني
عقد حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان ووكيل الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية نيلز آنين، الأربعاء 2 أيلول 2026، جلسة حوارية في فندق سميراميس بدمشق، نظّمها مجلس الأعمال السوري الألماني بالتعاون مع الوزارة الألمانية المعروفة اختصاراً بـ BMZ، وحضرها دبلوماسيون ألمان وممثلون عن شركات سورية وألمانية.
ركّزت الجلسة على فرص الاستثمار وتحديات التبادل التجاري بين البلدين، والقطاعات التي تعدّها برلين أولوية في مرحلة إعادة الإعمار في سوريا.
حديث عن قنوات الدفع وسعر الصرف
قال رسلان إن الوجود الألماني في سوريا انتقل من مرحلة الزيارات إلى مرحلة الشراكة في إعادة البناء، ووصفه بأنه مؤشر مبشّر، مضيفاً أن تقلبات سعر صرف الليرة السورية (SYP) خلال المرحلة الماضية أمر طبيعي في ظل عملية إعادة الإعمار، وأن المصرف يعمل على تطوير أدوات لضبط سعر الصرف وتعزيز استقراره، وتوفير وضوح أكبر في تقييم المخاطر أمام المستثمرين السوريين والأجانب.
وأشار آنين إلى أن الوزارة الاتحادية الألمانية أجرت محادثات مباشرة مع حاكم المصرف المركزي حول فتح قنوات الدفع لسوريا، وأن دعم الاستثمار في البلاد أولوية للحكومة الألمانية وللشركات الألمانية على حد سواء.
شراكة طويلة الأمد لإعادة الإعمار
قال معاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد إن الاجتماعات تكتسب أهمية بالغة لقطاعات المياه والكهرباء والزراعة والصحة، وهي القطاعات الأكثر تضرراً خلال سنوات الحرب، وأن إعادة تأهيلها تحتاج إلى شراكات طويلة الأمد لا إلى عقود متفرقة، مبيّناً أن الجمع بين التكنولوجيا الألمانية والخبرات السورية قد يُترجم إلى مشاريع تنموية في مختلف المحافظات.
الصناعة والتشبيك بين المصانع
عرض رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان نموذجاً مقترحاً لتصنيع مشترك يقضي بإنجاز أجزاء من الآلات الصناعية في ألمانيا واستكمالها في المعامل السورية، بما يجمع بين الجودة الألمانية وتكاليف الإنتاج السورية التنافسية. وأكد رئيس مجلس الأعمال السوري الألماني وليد سحاري أن هدف هذه الجلسات هو ترجمة النقاشات إلى مشاريع ملموسة، وربط المؤسسات السورية بنظيراتها الألمانية، ومنها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
كيف عادت العلاقة الاقتصادية بين البلدين
تشكّل مجلس الأعمال السوري الألماني بقرار من وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار في الثامن من كانون الثاني 2026. وكانت ألمانيا قد أعادت افتتاح سفارتها في دمشق في 25 آذار 2025 بعد إغلاق دام 13 عاماً، وذلك في أعقاب التحوّل السياسي في سوريا في 8 كانون الأول 2024، فيما عيّنت سوريا قائماً بأعمال سفارتها في برلين وافتتحت القنصلية العامة السورية في مدينة بون.
