قرار جديد لمكافحة التهرب
أصدرت وزارة المالية السورية القرار رقم 2327 للحد من الممارسات التي تضر بالإيرادات العامة وتعزيز الامتثال الضريبي، في إطار مكافحة ظاهرة التهرب الضريبي عبر اللجوء إلى مستوردين وهميين. وأعلنت الوزارة القرار يوم السبت 18 تموز 2026 عبر قناتها الرسمية.
ويستهدف القرار أسلوباً تُدخل بموجبه البضائع إلى البلاد بأسماء مستوردين وهميين أو غير حقيقيين، بما يحجب هوية المسؤول الفعلي عن سداد الرسوم والضرائب. وعدّت الوزارة الخطوة استكمالاً لإجراءات سبق أن اتخذتها بحق هذه الظاهرة.
مسؤوليات المخلّصين الجمركيين
يحمّل القرار المخلّصين الجمركيين مسؤولية التحقق من هوية المستورد الحقيقي قبل تخليص الشحنات، ويرتّب المسؤولية القانونية بحق كل من يثبت تورطه في تنظيم بيانات جمركية لمستوردين وهميين أو المساهمة في إخفاء هوية المستورد الفعلي.
وينقل هذا البند جزءاً من عبء التحقق إلى الجهة التي تتولى إعداد أوراق التخليص الجمركي، وهي المرحلة التي تُنظَّم عندها البيانات الجمركية.
تنسيق مع هيئة الجمارك
وأوضحت الوزارة أن القرار يأتي استكمالاً لإجراءات اتُّخذت بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لمكافحة ظاهرة المستورد الوهمي، بهدف تعزيز النزاهة والشفافية في عمليات الاستيراد وحماية المال العام من ممارسات التهرب.
وتسعى هذه الإجراءات إلى إغلاق قناة كانت تتسرب عبرها الرسوم والضرائب دون تحصيل، وإحكام الرقابة على الجهة المسجّلة بوصفها مستورِدة للبضائع.
مسار الامتثال الضريبي
وتأتي الخطوة عقب مباحثات جرت في 25 حزيران بين وزير المالية محمد يسر برنية ورئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي حول التعاون في مكافحة التهرب الضريبي وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة. كما تناولت المباحثات سبل تعزيز الامتثال الضريبي بما ينعكس إيجاباً على كفاءة الاقتصاد الوطني.
ويربط مسؤولون تعزيز الامتثال الضريبي بكفاءة الاقتصاد الوطني، بوصف حماية الإيرادات جزءاً من إصلاح مالي أوسع.
