تغذية أطول وفواتير متفاوتة
باتت الكهرباء في دمشق وريفها تصل وسطياً نحو 16 ساعة يومياً، في تحسّن ملحوظ مقارنة بالتقنين الذي ساد في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، يشكو سكان في المناطق نفسها من تفاوت كبير في الفواتير مقابل استهلاك متقارب، ما يثير تساؤلات حول آلية احتساب الرسوم وتطبيقها.
وتتراوح الفواتير المُبلّغ عنها بين نحو 100,000 وأكثر من 900,000 ليرة سورية في دورة الفوترة الواحدة، إذ يدفع بعض المشتركين أضعاف ما يدفعه جيرانهم عن استهلاك مماثل. وتحوّل هذا التفاوت إلى شكوى متكرّرة مع ازدياد ساعات التغذية التي تُحتسب على العداد.
كيف تُحتسب الرسوم
في حال عدم قراءة العدادات فعلياً، تعتمد الجهة المزوّدة استهلاكاً تقديرياً يبلغ نحو 400 كيلوواط ساعي في الدورة، يُحتسب بنحو 125,000 ليرة سورية. وتتراكم الغرامات عند تعذّر القراءة، إذ قد تضيف قراءة واحدة فائتة نحو 325,000 ليرة، فيما قد ترفع قراءتان متتاليتان الفاتورة إلى نحو 628,000 ليرة.
ويعود جزء كبير من التفاوت بين المنازل إلى اعتماد هذه القراءات التقديرية بدلاً من الاستهلاك الفعلي المسجّل على العداد، ما يجعل بعض المشتركين يدفعون مقابل طاقة قد لا يكونون استهلكوها.
ضغط على الأسر
تأتي هذه الفواتير على سكان يرزحون تحت ضائقة مالية شديدة؛ إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 90 بالمئة من السوريين تحت خط الفقر. وقال أحد المقيمين إن فاتورة كبيرة باتت فوق طاقته، فيما وصف آخر يكسب بين 60,000 و70,000 ليرة يومياً من عمله في بسطة الرسوم بأنها متعذّرة على دخل كهذا.
مطالب بعدّادات أوضح
لا تتركّز الشكاوى على ساعات التغذية البالغة 16 ساعة بقدر ما تطال فوترة يراها كثيرون غامضة. وتتزايد الدعوات إلى اعتماد قراءات منتظمة للعدادات كي تعكس الرسوم الاستهلاك الفعلي بدلاً من التقديرات الثابتة، وإلى توضيح آلية احتساب الغرامات عند تعذّر القراءة.
