المرسوم 68 يدخل حيّز التطبيق
بدأت التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي رقم 68 لعام 2026 بالتطبيق في 21 أيار 2026، إذ ترفع الرواتب الأساسية والتعويضات لموظفي الدولة في قطاعات الصحة والتعليم العالي وأجهزة الرقابة. وأصدرت وزارة المالية السورية التعليمات المنظِّمة لآلية الزيادة بحسب القطاع والرتبة الوظيفية.
ويصف المرسوم، الموقَّع من الرئيس أحمد الشرع، التعديل بأنه زيادة نوعية لا مجرد رفع مسطَّح، مع ربط المكاسب بفئة الوظيفة ومتطلبات الدقة المهنية.
القطاعات المشمولة
تشمل الزيادة ثلاث ركائز رئيسية: الرقابة والتفتيش، والصحة، والتعليم العالي. وأكَّد بيان مشترك صادر عن وزارتي المالية والصحة في 23 أيار 2026 أن الزيادة تأتي ضمن "الاستثمار في الكوادر الصحية كنهج جوهري لتطوير الرعاية الصحية الشاملة وصون أمن المجتمع الصحي".
وقال هشام الخطيب، مدير العلاقات العامة في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، إن الزيادات تستهدف المواقع "التي تتطلب مستويات عالية من الدقة والنزاهة والحياد".
أصوات من المشافي الحكومية
أفادت وفاء بكور، رئيسة قسم التمريض في مشفى ابن النفيس بدمشق، بتحسن الدخل وارتفاع دافعية الكوادر التمريضية. وقال الدكتور كنان تميم، طبيب مقيم في جراحة العظمية، إن الزيادة تعكس تقدير الدولة وتُسهم في الحدّ من هجرة الأدمغة الطبية إلى الخارج.
أما الدكتور حسن سمودي، طبيب مقيم آخر في الاختصاص نفسه، فوصف التعديل بأنه "خطوة إيجابية" مع الإشارة إلى أنّ "هناك تحسينات إضافية مطلوبة بشأن تعويضات نوبات العمل".
التعليم العالي والآفاق الأوسع
تمتد الزيادة إلى أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الحكومية، حيث رأى محاضر المصارف والاقتصاد في جامعة دمشق عبد الله القزاز أن الخطوة ستنعكس "إيجاباً على جودة التعليم الجامعي والخدمات التعليمية" عبر تعزيز قدرات البحث.
وأطَّر مسؤولون السياسة الجديدة باعتبارها جزءاً من جهد أوسع للإبقاء على الكفاءات في القطاع العام والحدّ من المغادرة إلى القطاع الخاص أو العمل خارج البلاد.
أسئلة قائمة
لم يُعلن المسؤولون حتى الآن عن نسبة الزيادة أو كلفتها المالية الكاملة. ودعا الممرض أحمد السعود، المصنَّف ضمن الفئة الثانية، إلى تضييق الفجوة الأجرية بين فئتَي الممرضين الجامعيين وممرضي الفئة الثانية، ما يُشير إلى استمرار نقاشات المعايرة مع تقدم التنفيذ.
