العودة إلى الأخبار

سوريا تلوّح بخفض واردات النفط الروسي في إطار محادثات رفع العقوبات

SP Today News Desk

أبلغت سوريا واشنطن استعدادها لخفض واردات النفط الروسي، البالغة نحو 60 ألف برميل يومياً، في وقت تبحث فيه الجهتان تخفيف العقوبات الأمريكية وإخراج سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

تعهّد أمام واشنطن

أبلغت سوريا الولايات المتحدة استعدادها لخفض مشترياتها من النفط الروسي بشكل كبير، في التزام جرى التوصل إليه خلال محادثات بشأن تخفيف العقوبات الأمريكية. وذكر مسؤولون مطّلعون على المباحثات أن القيادة السورية وافقت على خفض الواردات "بشكل كبير"، من دون أن تجعل واشنطن هذه الخطوة شرطاً رسمياً لرفع العقوبات.

وجاء هذا التفاهم في وقت تتفاوض فيه الحكومتان على إخراج سوريا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وهو تصنيف قيّد طويلاً وصول البلاد إلى النظام المالي العالمي.

الاعتماد على الخام الروسي

ارتفعت شحنات النفط الروسي إلى سوريا نحو 75 بالمئة في عام 2026 لتبلغ قرابة 60 ألف برميل يومياً، ما جعل روسيا المورّد الأول للبلاد. ووصف مسؤولون هذا الاعتماد بأنه ضرورة لا خيار، مشيرين إلى غياب البدائل الفورية.

ومن شأن خفض هذا التدفق أن يشكّل تحولاً لافتاً في مصادر الطاقة السورية في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إعادة بناء علاقاتها مع الأسواق الغربية.

البحث عن موردين جدد

بدأت دمشق البحث عن موردين آخرين، إذ أجرت شركة طاقة فرنسية محادثات الشهر الماضي حول عقود تنقيب بحرية محتملة، ووقّعت الحكومة في حزيران اتفاقاً لإحياء إنتاج الغاز الطبيعي المحلي شاركت فيه شركة نفط أمريكية كبرى.

وقال مسؤول في قطاع الطاقة إن جهوداً جدية تُبذل لتأمين مصادر جديدة، متوقعاً "تغيراً جذرياً" في ترتيبات الإمداد قريباً.

طريق الخروج من قائمة الإرهاب

لا تزال سوريا واحدة من أربع دول فقط تصنّفها الولايات المتحدة راعية للإرهاب، إلى جانب كوبا وإيران وكوريا الشمالية. وفي مطلع تموز، أبلغ الرئيس الأمريكي الكونغرس عزمه رفع سوريا من القائمة.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يتوقعون التزام سوريا بالعقوبات الأمريكية على روسيا، وتفضيلها "شركاء موثوقين"، وخصوصاً الشركات الأمريكية، في صفقات الطاقة المقبلة.

شارك هذا المقال