العودة إلى الأخبار

سوريا تحظر استيراد الثوم مع تجاوز موسم درعا 3000 طن على 328 هكتاراً

SP Today News Desk
سوريا تحظر استيراد الثوم مع تجاوز موسم درعا 3000 طن على 328 هكتاراً

حظرت سوريا استيراد الثوم مع بدء تسويق محصول درعا المقدّر بنحو 3000 طن من الثوم الجاف على 328 هكتاراً، فيما تتراوح أسعار الثوم الأخضر بين 3500 و6000 ليرة سورية للكيلوغرام.

قرار حكومي يوقف الاستيراد

أصدرت الحكومة السورية قراراً يحظر استيراد الثوم، في خطوة تستهدف دعم المنتجين المحليين مع وصول محصول 2026 إلى الأسواق. ويتزامن الحظر مع انطلاق موسم تسويق المحصول في محافظة درعا، إحدى أبرز مناطق إنتاج الثوم في البلاد.

وتشير الجهات الرسمية إلى أن الإجراء يهدف إلى رفع الأسعار المحلية والحد من منافسة الواردات الأقل كلفة. ويقول مزارعون إن العائدات الحالية من المحصول لا تغطي تكاليف الإنتاج.

المحصول يتجاوز الخطة

قدّرت مديرية زراعة درعا إنتاج هذا الموسم بنحو 3000 طن من الثوم الجاف، أي ما يعادل قرابة 10,000 طن من الثوم الأخضر. وزرع المزارعون 328 هكتاراً مقابل خطة رسمية بلغت 118 هكتاراً، أي بزيادة 210 هكتارات موزعة على أنحاء المحافظة.

ويعني هذا التجاوز أن المديرية تتعامل مع كميات مسوّقة أكبر بكثير مما توقعته خطة الموسم.

الأسعار وهموم المزارعين

تتراوح أسعار الثوم الأخضر بين 3500 و6000 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد بحسب حجم البصلة. وقال المزارع فايز الحسين إن الأسعار الحالية لا تغطي تكاليف الخدمة والمستلزمات اللازمة لإيصال المحصول إلى السوق.

ووصف المسوّق سعد العلي حركة التداول بأنها سريعة بفضل الاستهلاك اليومي والطلب على التخزين. ويسعى المنتجون إلى تسويق محاصيلهم بسرعة قبل أن تضغط الكميات الجديدة على الأسعار في الأسابيع المقبلة.

أهمية الحظر

يستخدم القرار قيداً تجارياً على إحدى أبرز المحاصيل الموسمية في سوريا. ولا يُتوقع أن يخفّض الحظر أسعار التجزئة على الأسر بشكل فوري، إلا أنه يمنح المزارعين أفقاً أوضح لاتخاذ قرارات الزراعة في الموسم المقبل، ودرعاً أمام الواردات الأقل كلفة التي أشارت إليها الجهات الرسمية باعتبارها ضاغطة على الأسعار المحلية.

كما يمثل الإجراء مثالاً جديداً على لجوء السلطات السورية إلى أدوات السياسة التجارية لإدارة سوق زراعية محلية، إذ تختار ضبط تدفق الواردات بدلاً من التدخل المباشر في أسعار التجزئة. ومن المرجح أن يتركّز الأثر المباشر للقرار عند بوابة المزرعة، حيث يكسب المنتجون حصة أكبر من أي تعافٍ في الأسعار، لا عند رفوف التجزئة التي تواجهها الأسر يومياً عند الشراء.

شارك هذا المقال