إعادة فتح ملف المديونية
عقدت وزارة المالية السورية اجتماعاً عن بُعد في 24 أيلول 2026 مع فريق من إدارة صندوق أبوظبي للتنمية لبحث ملف المديونية المستحقة على البلاد، وهو ملف ظل متوقفاً منذ أكثر من 14 عاماً. ووُصف هذا التواصل بأنه جزء من جهود إعادة فتح قنوات الاتصال مع الشركاء التنمويين الخارجيين.
وترأس الجانب السوري وزير المالية محمد يسر برنية، الذي اعتبر الاجتماع امتداداً لحالة التفاعل الإيجابي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسوريا.
لجنة لمطابقة الديون
واتفق الجانبان على إعادة تفعيل اللجنة المالية والفنية المكلفة بمطابقة الدين، وهي آلية بقيت معطلة لأكثر من عقد. وتتمثل مهمتها في التحقق من الالتزامات المستحقة ومطابقتها تمهيداً لأي تسوية لاحقة.
وأكد الوزير التزام الحكومة بتعهداتها، وطرح مبادرة لمعالجة الملف بشكل ودي وبنّاء، بحيث يُنظر إلى المديونية باعتبارها أساساً لاستثمارات مقبلة لا عبئاً فحسب.
زيارة مرتقبة إلى دمشق
وأشار الجانبان إلى زيارة يُتوقع أن يقوم بها الصندوق إلى سوريا قريباً لتنفيذ مشاريع تنموية وإحياء اتفاقيات كانت متوقفة. وتهدف الزيارة إلى تحويل الحوار المستأنف إلى تمويل يصل إلى أرض الواقع.
ومن شأن إعادة تفعيل تلك الاتفاقيات أن تمنح الصندوق دوراً في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، وفق ما أُعلن عقب الاجتماع.
ممول تنموي خليجي
وصندوق أبوظبي للتنمية مؤسسة حكومية تأسست عام 1971 لتمويل مشاريع اقتصادية واجتماعية في الدول النامية عبر القروض الميسرة والمنح والاستثمارات. ويُعد من الممولين التنمويين الراسخين في منطقة الخليج.
وبالنسبة لاقتصاد يسعى إلى جذب تدفقات من العملة الصعبة، يكتسب استعادة القدرة على الوصول إلى التمويل الميسّر أهمية، وإن لم يُكشف عن قيمة الدين أو حجم التمويل عقب الاجتماع.
