توقعات نمو من خانتين
توقع وزير المالية في الحادي عشر من آب 2026 أن ينمو الاقتصاد السوري بنسبة 11.3% هذا العام، صعوداً من نحو 4% في عام 2025، وأن يبلغ النمو 9.7% في عام 2027. وقال إن هذا الزخم يضع سوريا بين أسرع الاقتصادات نمواً في العالم خلال 2026.
ووصف النمو المتوقع بأنه حقيقي وواسع النطاق، تقوده قطاعات الخدمات والتجارة والزراعة بعد موسم أمطار جيد، إضافة إلى عودة نشاط قطاعات النفط والغاز والثروات المعدنية.
الإيرادات تتضاعف
ويُتوقع أن تبلغ إيرادات الموازنة نحو 8 مليارات دولار في عام 2026، مقارنة بنحو 3.5 مليارات دولار في عام 2025. ويأتي نحو 75% من إيرادات هذا العام من مصادر مستدامة لا من إيرادات استثنائية.
وقال الوزير إن الإيرادات الاستثنائية ستُوجَّه إلى مشاريع استثمارية في المناطق المتضررة وإلى دعم ريادة الأعمال.
توافق مع صندوق النقد
وتتوافق هذه التوقعات مع صندوق النقد الدولي الذي يتوقع نمواً يتجاوز 10% لسوريا في عام 2026. وقد قيّم الصندوق الموازنة العامة بأنها على مسار تحقيق أهداف الإيرادات لعام 2026.
وربط الوزير تحسّن المؤشرات بإصلاحات تستهدف تحسين بيئة الأعمال ومكافحة الفساد وترسيخ انضباط الإنفاق العام.
إصلاح ضريبي وصندوق للشركات الناشئة
وتستهدف منظومة ضريبية جديدة تنشيط الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص وتخفيف الأعباء الضريبية على محدودي الدخل.
وتعمل وزارة المالية بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات على إنشاء صندوق وطني لدعم الشركات الناشئة في مجال التقنيات الحديثة، يُموَّل جزئياً من حصيلة الاتصالات.
تعافٍ لم يُلمَس بعد
ورغم هذه الأرقام، أقرّ الوزير بأن ارتفاع النمو لا يحسّن الحياة اليومية تلقائياً في ظل حجم الدمار والفقر الذي خلّفته الحرب. وقال إن ارتفاع معدلات الفقر يبقى من أكبر التحديات أمام الاقتصاد.
وأضاف أن كثيراً من القطاعات يُتوقع أن تعود إلى مستويات الإنتاج السائدة قبل عام 2011 بحلول عام 2030، وأن معالجة آثار الحرب تتطلب سنوات من النمو المرتفع المستدام.