العودة إلى الأخبار

هولندا تعتزم توسيع دورها في إعمار سوريا مع تصاعد رفض طلبات اللجوء

SP Today News Desk
هولندا تعتزم توسيع دورها في إعمار سوريا مع تصاعد رفض طلبات اللجوء

أعلنت الحكومة الهولندية أنها ستوسّع مساهمتها في إعادة إعمار سوريا وتدفع باتجاه عودة طوعية للاجئين، مع دعم مالي يبلغ 5000 يورو لكل بالغ و2500 يورو لكل طفل قاصر يعود إلى سوريا.

لقاء نيويورك حول عودة اللاجئين

التقى وزير اللجوء والهجرة الهولندي بارت فان دن برينك بالممثل الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي على هامش "المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة" في نيويورك. ووصفت الحكومة الهولندية اللقاء بأنه أول تواصل مباشر من نوعه بين الجانبين بشأن مستقبل ملفي اللجوء وإعادة الإعمار.

ووصف فان دن برينك الاجتماع بأنه "فريد من نوعه"، مشيرًا إلى مشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وتركيا والأردن وعدد من الدول الأوروبية في نقاشات تناولت ملفي العودة وإعادة الإعمار داخل سوريا.

دعم مالي للعائدين

تقدم هولندا للعائدين طوعًا دعمًا ماليًا قدره 5000 يورو لكل بالغ و2500 يورو لكل طفل قاصر، ضمن برنامج العودة الطوعية. وقد عاد نحو 945 سوريًا من هولندا إلى وطنهم خلال العام الماضي ضمن ترتيبات مماثلة، فيما يقيم في هولندا أكثر من 150 ألف شخص من أصل سوري.

وصل كثير من هؤلاء المقيمين إلى البلاد لاجئين خلال السنوات العشر الماضية، ولا تزال شريحة كبيرة منهم تنتظر البت في طلبات لجوئهم.

تشدد في طلبات اللجوء

قال الوزير الهولندي إن أعدادًا متزايدة من طلبات اللجوء السورية المعلقة باتت تُرفض حاليًا على خلفية تحسن الأوضاع داخل سوريا، مع إقراره بأن مسار إعادة الإعمار لا يزال يصطدم بتحديات كبيرة. ورفض فان دن برينك تحديد نسبة ملزمة للعودة إلى هولندا، موضحًا أن الهدف هو أن يفكر السوريون أنفسهم بجدية في العودة، لا أن يُختزل النقاش في الأرقام.

في المقابل، تتطلع الحكومة الألمانية إلى عودة نحو 80% من اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وهي نسبة رفض الوزير الهولندي اعتمادها معيارًا لبلاده.

المساعدات الأوروبية أقل من الأمريكية

دعا فان دن برينك هولندا والاتحاد الأوروبي إلى رفع مساهمتهما في دعم الاستقرار داخل سوريا، مؤكدًا أن المساعدات الأوروبية الحالية لا تزال أقل بكثير من الدعم الأمريكي. وأعلن أن برنامجًا أوروبيًا جديدًا مخصصًا لدعم عودة السوريين بات قريبًا من الإطلاق.

ماذا يعني المسار لدمشق

يعكس لقاء نيويورك تحولًا متواصلًا في السياسة الأوروبية تجاه سوريا من الاحتواء إلى الانخراط المشروط، عبر ربط الدعم في إعادة الإعمار بإدارة ملف اللاجئين. وبالنسبة لدمشق، فإن انخراطًا هولنديًا وأوروبيًا أوسع في الإعمار قد يفتح الباب أمام تمويل ومشاريع ظلت مجمّدة في ظل بنية العقوبات الأوروبية المفروضة منذ 2011.

شارك هذا المقال