العودة إلى الأخبار

صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد السوري أكثر من 10% في 2026

SP Today News Desk
صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد السوري أكثر من 10% في 2026

قال فريق من صندوق النقد الدولي زار دمشق في تموز إن الاقتصاد السوري يتجه للنمو بأكثر من 10% في 2026، مدفوعاً بتعافي الزراعة وارتفاع إنتاج النفط وعودة نحو 1.5 مليون لاجئ.

توقعات بنمو من رقمين

توقع فريق من صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد السوري بأكثر من 10% خلال عام 2026، مع استمرار النمو القوي في عام 2027. وجاء هذا التوقع عقب زيارة أجراها فريق من خبراء الصندوق برئاسة رون فان رودن إلى دمشق بين 19 و23 تموز 2026، لتقييم الوضع الاقتصادي ومراجعة التقدم المحرز في الإصلاحات.

وأشار الفريق إلى أن التعافي مدعوم بتحسن أداء القطاعات الإنتاجية والخدمية واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

محركات التعافي

وأوضح الصندوق أن الاقتصاد السوري بدأ يستعيد عافيته خلال عام 2025، مدفوعاً بتحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين وعودة نحو 1.5 مليون لاجئ، ما أسهم في إعادة اندماج البلاد تدريجياً في الاقتصادين الإقليمي والعالمي وتعويض آثار الجفاف الذي أثّر في الزراعة.

ويستند النمو المتوقع فوق 10% هذا العام إلى تعافٍ قوي للقطاع الزراعي بعد تحسن معدلات الأمطار، وزيادة إنتاج النفط والغاز، وتحسن إمدادات الكهرباء، واستمرار نمو التجارة والخدمات، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في أعداد الزوار.

المالية العامة والتضخم

وسجلت الموازنة المركزية فائضاً محدوداً في عام 2025، ويُتوقع ارتفاع الإيرادات في 2026 نتيجة نمو الإيرادات الضريبية والجمركية وزيادة إيرادات قطاع الهيدروكربونات، إضافة إلى إيرادات استثنائية تشمل رسوم تراخيص الاتصالات ورسوم عبور الوقود.

وارتفع التضخم خلال عام 2026 بفعل عوامل خارجية أبرزها ارتفاع أسعار واردات الوقود والمواد الغذائية، لكن يُتوقع انخفاضه في 2027 حال انحسار الضغوط الخارجية واستمرار سياسات مالية ونقدية سليمة.

أولويات الإصلاح

وشدد الصندوق على أهمية مواصلة تعزيز إدارة المالية العامة وتعبئة الإيرادات والإسراع في إعادة تأهيل القطاع المصرفي وتطوير تشريعاته، إضافة إلى تعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحسين جودة الإحصاءات الاقتصادية.

وأشار البيان إلى نجاح مصرف سوريا المركزي في إدارة عملية طرح العملة الجديدة، معتبراً أن استكمال إصلاح القطاع المصرفي يمثل أولوية لتعزيز الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات محلياً ودولياً.

دعم للثقة

ورحّب وزير المالية محمد يسر برنية بالتقييم، مؤكداً أنه يعزز الثقة بالإصلاحات الحكومية الهادفة إلى استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي ودعم التعافي. وقال إن هذه النتائج تسهم في ترسيخ سياسات مالية رشيدة وتوفير بيئة مواتية لنمو القطاع الخاص وجذب الاستثمارات.

شارك هذا المقال