صفقة بـ500 مليون دولار
جرى الاتفاق على خمسة مشاريع صناعية جديدة بقيمة تقديرية تبلغ 500 مليون دولار أمريكي في المدينة الصناعية بحسياء في محافظة حمص، ووُصفت في 7 أيلول 2026 بأنها أضخم صفقة يشهدها معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين.
وتُقام المشاريع على مساحة تبلغ نحو 500 دونم داخل المدينة الصناعية، وصُممت لتعمل كمنظومة صناعية مترابطة لا كمصانع منفصلة، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتلبية جانب من احتياجات قطاعي البناء والبنية التحتية.
وتوصف المشاريع بأنها استراتيجية وتنموية، إذ تمتد أنشطتها من استخراج المواد الخام إلى تصنيع المنتجات النهائية ضمن المدينة الصناعية نفسها.
خمسة مشاريع صناعية
تشمل الحزمة معصراً للحديد ومعملاً للسيراميك ومعملاً لمواد البناء ومنشأة لإنتاج الإسفلت ومقلعاً للحجر، وتستهدف مجتمعةً مدخلات تُستخدم بكثافة في أعمال البناء وإعادة الإعمار.
ويهدف تجميع هذه الخطوط في منطقة واحدة إلى تقصير سلاسل الإمداد عبر استخراج المواد الأولية ومعالجتها وتحويلها إلى منتجات نهائية قرب مواقع استخدامها، بما يخفّض حلقات النقل والاستيراد.
شركاء محليون وصينيون
يُنفَّذ المشروع بالتنسيق بين مجموعة وايت روم القابضة، ممثلةً بشركة تحمل اسم أسس، والشركة الصينية زهونج، وإدارة المدينة الصناعية في حسياء.
وأفادت وزارة الاقتصاد والصناعة بأن المشاريع تشكّل منظومة صناعية متكاملة تستهدف نقل الاستثمارات من مرحلة الاتفاق إلى التنفيذ الفعلي على الأرض.
قاعدة حسياء الصناعية
تضم المدينة الصناعية أصلاً 433 منشأة عاملة على مساحة تتجاوز 326 هكتاراً، وتوفّر نحو 10500 فرصة عمل، ما يجعلها من أبرز التجمعات الصناعية في البلاد.
ويرى متابعون للصفقة أن الجمع بين المقالع واستخراج المواد الخام وعمليات التصنيع يمكن أن يستوعب عمالة محلية في اختصاصات صناعية وفنية متعددة.
سلسلة إمداد لإعادة الإعمار
ويُتوقع أن يسهم تصنيع المواد الأولية محلياً في تقليل حلقات النقل والاستيراد، وقد ينعكس تدريجياً على كلفة مواد البناء وتوافرها في السوق المحلية.
ويشدد مختصون اقتصاديون على أن المكوّن الأجنبي للصفقة لا يكتسب قيمته إلا إذا رافقه نقل للتكنولوجيا والخبرات الفنية وتدريب للكوادر المحلية إلى جانب المعدات والتمويل.
