موسم قياسي في الشمال الشرقي
تتجه محافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا نحو موسم شعير استثنائي، إذ يُتوقع أن يبلغ إنتاج الشعير البعل نحو 600 ألف طن. ويقول مسؤولون زراعيون إن المحافظة لم تسجّل إنتاجية مماثلة منذ ثمانينيات القرن الماضي، ويعزون ذلك إلى غزارة الأمطار الشتوية والربيعية التي امتدت إلى موسم الزراعة.
الأرقام الرئيسية
زُرع الشعير البعل على مساحة تقارب 268 ألف هكتار هذا الموسم، إلى جانب نحو 21 ألف هكتار من الشعير المروي موزعة على خمس مناطق زراعية. وبلغ متوسط الغلة 400 كيلوغرام للدونم، وارتفع إلى ما بين 450 و500 كيلوغرام في المناطق الأكثر إنتاجاً.
وأشار مدير الزراعة المحلي إلى أن مواسم قوية سابقة، منها عاما 2002 و2019، لم تبلغ نتائج هذا العام، واصفاً الحصاد الحالي بأنه الأقوى في المحافظة منذ نحو أربعة عقود.
متنفّس لسوق الأعلاف
يُتداول الشعير الأسود حالياً بسعر يتراوح بين 220 و230 دولاراً أمريكياً للطن، أي أقل بكثير من أكثر من 500 دولار سُجّلت في سنوات الجفاف الأخيرة. ويُتوقع أن يخفّف المحصول الوفير الضغط على سوق الأعلاف، وأن يتيح للتجار تكوين مخزون للمواسم المقبلة، وهو تحوّل ذو أثر مباشر على مربّي الماشية ومنتجي الألبان واللحوم.
التكاليف تحدّ من المكاسب
حذّر مزارعون من أن ارتفاع تكاليف التشغيل يقلّص فائدة الحصاد الأكبر. فاستمرار ارتفاع أسعار آليات الحصاد والوقود والنقل يضغط على هوامش الربح، ويترك بعض المزارعين بأرباح ضئيلة رغم الغلال الثقيلة بشكل غير معتاد.
أصوات من الحقول
وصف مزارعون حقولاً أعادت إلى الأذهان "مشاهد الحصادات القديمة"، بسنابل ممتلئة وغياب موجات الجفاف التي أنهكت السنوات الأخيرة. وقال أحد المزارعين إن الموسم "فاجأ معظم الفلاحين" وتجاوز التوقعات حتى بعد تحسّن الأمطار.
