عشرون مركزاً جاهزة للاستلام
تستعد محافظة الحسكة شمال شرق سوريا لافتتاح 20 مركزاً لاستلام محصول القمح في الأول من حزيران 2026، بعد استكمال الإجراءات الإدارية والفنية في مراكز الشراء ورفع الجاهزية اللوجستية للموسم. ويحجز المزارعون أدوارهم عبر المنصة الإلكترونية التي أطلقتها وزارتا الاقتصاد والزراعة، وذلك بعد مراجعة الوحدات الإرشادية المحلية.
ثلاثة مراكز في رأس العين
تضم منطقة رأس العين ثلاثة من المراكز العشرين، بينها مركزا "مبروكة" و"صباح الخير"، فيما سيتأخر افتتاح مركز "مبروكة" نحو أسبوع عن الموعد الرسمي لأسباب فنية. وتقول الجهات المختصة إن توسيع شبكة المراكز يهدف إلى تقصير مسافات النقل أمام المزارعين في المناطق البعيدة والريفية، وتخفيف الازدحام في ذروة موسم التوريد.
عشرون نقطة لمكافحة الحرائق
بدأت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في الحسكة نشر 10 نقاط رئيسية لمكافحة الحرائق في 13 أيار 2026، ثم أضافت 10 نقاط فرعية ليصل العدد الإجمالي إلى 20 نقطة، تمتد على رقعة واسعة تشمل تل حميس وتل براك واليعربية والشدادي والعريشة والهول ومركدة، فضلاً عن قرى أصغر بينها صكار وتيماء والدردارة وتل علو وأم الروس وتل الجاير.
وقد استجابت الفرق المنتشرة لعدد من الحرائق في الشدادي ومركدة وتل الجاير والعريشة وتل حميس، وأشارت إلى أن الأضرار حتى الآن محدودة واقتصرت على مساحات صغيرة من الأراضي الزراعية، وذلك بالتعاون مع الأهالي في احتواء النيران بسرعة.
السعر والمكافأة
حُدّد سعر شراء طن القمح لموسم 2026 بـ46 ألف ليرة سورية جديدة (SYP)، أي ما يعادل نحو 330 دولاراً أمريكياً (USD) وفق سعر الصرف الراهن. وأضاف مرسوم لاحق مكافأة قدرها 9 آلاف ليرة عن كل طن مسلّم من محصول القمح.
وعدّ فلاحون هذه المكافأة رقماً جيداً إلا أنه دون المأمول، فيما نُظّمت احتجاجات في عدد من المدن والبلدات السورية إثر القرار الأولي للتسعير، قبل أن يصدر المرسوم لاحقاً لتخفيف وقع السعر على المزارعين في المحافظات المنتجة.
مزارعون يحسبون التكاليف
قال عدد من فلاحي أرياف الحسكة إن إنتاج هذا الموسم كان جيداً من حيث الكمية، لكن ارتفاع تكاليف المحروقات والسماد والري قلّص العائد الفعلي بشكل كبير، ما يجعل تسليم المحصول للمؤسسة الحكومية الخيار العملي الوحيد لتصريفه. وطالبوا بتسريع صرف فواتير القمح بعد التوريد، وبتبسيط إجراءات الاستلام تجنباً لأعباء مالية إضافية قبل انطلاق الموسم المقبل.
وأوضح مزارع من ريف الشدادي أن الأولوية تبقى لسرعة الصرف حتى تتمكن الأسر من تجهيز نفسها للموسم القادم، فيما وصف آخرون خطر الحرائق خلال الحصاد بالهاجس الدائم الذي يستوجب تدخلاً سريعاً من الأهالي في غياب تغطية كاملة بالمعدات.
