مخابز درعا تحت الضغط
يقول أصحاب مخابز خاصة في محافظة درعا جنوبي سوريا إنهم يتكبدون خسائر متواصلة لأنهم يشترون مستلزمات الإنتاج بالدولار الأمريكي بينما يبيعون الخبز بأسعار محددة بالليرة السورية. وفي الثالث من حزيران 2026 تقدّم عدد من أصحاب المخابز بشكاوى رسمية إلى الجهات المعنية، طالبوا فيها بإعادة الدعم وإعادة تقدير كلفة الإنتاج.
ويحذّر هؤلاء من أن الفجوة بين كلفتهم وسعر البيع المحدد لم تعد قابلة للاستمرار، وأن بعض المخابز تواجه صعوبة في مواصلة العمل.
كلفة الوقود بعد رفع الدعم
يعود جزء كبير من الضغط إلى الوقود. فبعد رفع الدعم عن مادة المازوت في نيسان 2026، بلغ سعر الليتر نحو 124 ليرة سورية، أي ما يعادل قرابة 0.88 دولار أمريكي، مقارنة بسعر مدعوم قريب من 70 ليرة سورية قبل ذلك.
ويقول أصحاب المخابز إن الأمر تفاقم بارتفاع الاستهلاك، إذ بات إنتاج طن واحد من الخبز يتطلب نحو 130 ليتراً من الوقود بدلاً من نحو 100 ليتر. وكانت المخابز المرخّصة قبل رفع الدعم قادرة على تأمين الوقود بالسعر الرسمي الأدنى.
الطحين وفجوة التسعير
وتتكرر الصورة مع الطحين. فقد حصلت المخابز المرخّصة على مخصصات طحين مدعومة بسعر يقارب 21,500 ليرة سورية، في حين ارتفع سعر السوق إلى نحو 40,000 ليرة سورية. ومع تداول الليرة قرب 140 مقابل الدولار، تثقل المستلزمات المقوّمة بالدولار هوامش الربح.
أرغفة أصغر وفواتير أعلى
ويشعر المستهلكون بالضغط مباشرة. فقد جرى تخفيض وزن ربطة الخبز من 1,200 غرام إلى 1,000 غرام، كما تقلّص قطر الرغيف. ويفيد سكان بأنهم باتوا يشترون عدداً أكبر من الربطات لإطعام أسرهم، ما يرفع إجمالي إنفاقهم على سلعة أساسية.
مطالب بالتخفيف
يضغط أصحاب المخابز على الجهات المعنية لإعادة الدعم أو لتحديد أسعار بيع تعكس الكلفة الفعلية. وستحدد النتيجة قدرة المخابز المحلية على الاستمرار ومدى القدرة على تحمّل سعر الخبز، وهو سلعة أساسية في موازنات الأسر بالمحافظة.
